تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 981

مساهمون:

ص٩٨١
وأمّا ثانياً : فلأنّ الفرق بين الصورتين ممّا لم نجد له وجهاً ، لأنّ في الصورة الثانية إن بني على تعارض الدعويين فيها فيوجد هناك خصومة بين المدّعيين فلا بدّ من رفعها باليمين بعد تعذّر رفعها بالبيّنة وإن بني على عدمه ، فالدعوى من كلّ منهما سبب للقضاء له لكونها دعوى لا معارض لها ، فإذا اجتمعتا كما في الفرض فتصيرا بمنزلة السبب الواحد للحكم بالتمام ، فيقضى بالتنصيف بينهما ، فتأمّل . ولأجل ما ذكر سوّى جماعة بين الصورتين في الحكم ، منهم العلّامة في محكي القواعد والتذكرة « 1 » والتحرير ، قال في محكي القواعد : « لو قال : ( ليست لي أو [ و ] لا أعرف صاحبها ) ، أو : ( هي لأحدكما ولا أعرف عينه ) ، أقرع بينهما ، لتساويهما في الدعوى وعدم البيّنة » « 2 » انتهى . وعن التحرير : « فمن خرجت باسمه حلف وكانت له ، وإن نكل حلف الآخر ، وإن نكلا قسّمت بينهما » « 3 » انتهى كلامه . وتفصيل القول في المسألة وتحقيقه قد تقدّم فيما سبق ، فراجع إليه حتّى تطّلع على حقيقة الحال ، واللَّه العالم بالحقائق وهو المطلع على السرائر .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 207 208 . ( 2 ) قواعد الأحكام : 3 / 469 . ( 3 ) تحرير الأحكام : 2 / 195 . وفيه : « ويحلف من خرجت القرعة له فإن نكل حلف الآخر ، فإن نكلا قسّمت بينهما » .