تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 983

مساهمون:

ص٩٨٣
إشكال بل لا خلاف في تعارضهما ومقاومتهما للشاهدين لكونهما في مرتبة واحدة من الاعتبار ، إمّا لما دلّ على أنّ المرأتين في الشّرع بمنزلة رجل واحد وعدلتا به ، وإمّا لصدق البيّنة عليهما فيراعى فيهما جميع أحكام تعارض البيّنتين لو كان هناك أحكام على خلاف الأصل رتّبت على خصوص تعارضهما ، كالترجيح بالأعدلية ونحوها وإلّا فلا يحتاج إلى إثبات الصدق ، وبالجملة ، لا إشكال في مقاومة الشاهد والمرأتين للشاهدين في مقام المعارضة ، وقد نفي عنه الخلاف في كلام جمع من الأصحاب ، بل في كلام بعض دعوى الإجماع عليه . وأمّا إجراء أحكام تعارض البيّنتين عليهما ، فإن كانت ممّا لا يترتّب على موضوع تعارض البيّنتين بل على مطلق تعارض الحجّتين فلا إشكال ، وإن كانت ممّا يترتّب عليه ، فإن قلنا بصدق البيّنة على الشاهد والمرأتين حسبما بني عليه ، فلا إشكال أيضاً ، وإلّا ففي إجرائها عليهما وجهان ؛ من عموم المنزلة الثابت ببعض الأخبار ، ومن أنّ التنزيل إنّما هو فيما لم يعلم كونه من خواص المنزَّل عليه ، وإلّا فلا يقبل للتنزيل ، وهذا هو الوجه . هكذا ذكره الأستاد العلّامة . وأمّا الشاهد واليمين ، فالذي حكي عن الشيخ رحمه الله « 1 » أنّه يتحقّق التعارض بينهما وبين الشاهدين ، فيقرع بينهما ناسباً له إلى مذهبنا . والّذي عليه المشهور « 2 » عدم وقوع التعارض بينهما وبين الشاهدين . وعلّله بعض مشايخنا « 3 » بعدم صدق البيّنة عليهما فلا يندرج حينئذٍ في النصوص . وفيه : أنّ التعليل المذكور على فرض تماميته إنّما يصلح للحكم بعدم ترتّب الأحكام الخاصة الثابتة لتعارض البيّنتين عليهما ، لا
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 253 254 . ( 2 ) على رأي الشيخ في قوله الآخر في المبسوط : 8 / 259 والخلاف : 6 / 234 حكاه في مسالك الأفهام : 14 / 89 . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 432 .