تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 980

مساهمون:

ص٩٨٠
في صورة وجود البيّنة لكلّ من المدّعيين . وأمّا لو تداعيا ولم يقيما بيّنة فإن كان هناك علم إجمالي بعدم خروج العين عن بينهما أو أقرّ الثالث بأنّها لأحدهما على سبيل الترديد ونكلا عن الحلف فالحكم بالنظر إلى القاعدة هو التنصيف أيضاً ، لأنّ نكول كلّ منهما موجب لسقوط اختصاصه من العين لا أصل الاستحقاق فإن ضمّ إليه حلف صاحبه فيأخذها بتمامها وإلّا فيأخذ كلّ منهما نصفها لقضية النكولين السببين لسقوط الاستحقاق من بعض العين وأيضاً الحكم بالإيقاف في الفرض موجب لإبطال الحقّ قطعاً ، فلا معنى للحكم به . وأمّا القرعة فهي وإن يقتضيها القاعدة إلّا أنّ الحكم بها لعدم العامل بها في غاية الإشكال وإن لم يكن هناك علم إجمالي ولا إقرار من الثالث بكون العين لأحدهما على سبيل الترديد ، فالذي يقتضيه النظر الدقيق هو الحكم بالإيقاف لا التنصيف ، لعدم الموجب له حتّى النكول من كلّ منهما ، لعدم توجّه الحلف إليهما حتّى يثمر نكولهما ، إذ ليس هناك مرافعة وخصومة حقيقة ولا القرعة ، لعدم انحصار الحقّ فيهما فيقرّ في يد الثالث حتّى يوجد من يأخذها بطريق شرعي . هذا ملخّص ما ذكره دام ظلّه العالي وهو غير نقي عن الإشكال . أمّا أوّلًا : فلأنّه لا وجه للحكم بالتنصيف في الصورة الأولى مع عدم ما يقتضيه . وأمّا ما ذكره من سببية نكول كلّ منهما في ذلك فلم يعلم له وجه ، لأنّه إن بنى على القضاء بالنكول في الفرض فليقض به بمجرّد نكول الأوّل وإن لم يبن عليه كما هو قضيّة صريح كلامه دام ظلّه فلا معنى لتأثيره أصلًا إلّا في عدم الحكم للناكل لكن لا بالنسبة إلى بعض العين بل بالنسبة إلى تمامها ، فنكول كلّ منهما موجب لسقوط حقّه عن العين بالتمام ، وأمّا استلزام الإيقاف لإبطال الحقّ فقد عرفت ما فيه . فالحقّ إذاً الحكم بالقرعة إن كان هناك من عمل بها وإلّا فالإيقاف .