الشيخ رحمه الله « 1 » ، والحلي في السرائر « 2 » ، لإطلاق ما دلّ على الترجيح بها من الأخبار مثل قوله في رواية أبي بصير المتقدّمة في أخبار الداخل والخارج : « أكثرهم بيّنة يستحلف » « 3 » مع نقله عليه السلام قضاء أمير المؤمنين عليه السلام على النهج المذكور في صورة اختلاف البيّنتين في العدد « 4 » ، فإنّه بإطلاقه يدلّ على الترجيح بالأكثرية وإن كانت البيّنة الأخرى أعدل . ومثل قوله عليه السلام في موثّقة سماعة : « وأقام كلّ واحد منهما بيّنة سواء في العدد فأقرع بينهم سهمين » الخبر « 5 » ، فإنّه يدلّ بمفهومه على فقد القرعة في صورة انتفاء التسوية من هذه الجهة ، سواء كانتا متساويتين من حيث العدالة ، أم لا .
فإن قلت : مفهوم الرواية معارض بمفهوم خبر البصري « 6 » المتقدم في أخبار الباب ، الدال على اشتراط القرعة بالاستواء من حيث العدالة أيضاً . وهو أخصّ من مفهوم رواية سماعة ، فتخصّص به حسبما هو قضية العلاج بين ما كانت النسبة بينهما عموماً وخصوصاً مطلقاً كما تقرّر في محلّه . فتصير الرواية مثل رواية البصري ساكتة عن حكم صورة التعارض .
قلت : ما ذكرت من وجوب تقييد إطلاق رواية سماعة برواية البصري مسلّم ، لكنّ الحاصل من التقييد هو اشتراط الحكم المذكور في المنطوق وهو القرعة
هامش
( 1 ) راجع النهاية : 343 344 ؛ وأيضاً الجواهر : 40 / 414 415 .
( 2 ) السرائر : 2 / 167 .
( 3 ) الكافي : 7 / 418 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 65 ؛ الاستبصار : 3 / 40 ؛ تهذيب الأحكام : 7 / 235 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 249 .
( 4 ) راجع الكافي : 7 / 419 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 94 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 233 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 251 .
( 5 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 93 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 234 ؛ الاستبصار : 3 / 40 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 254 .
( 6 ) الكافي : 7 / 419 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 94 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 233 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 251 .