تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 972

مساهمون:

ص٩٧٢
عدم الشرط فيدلّ على أنّ الترجيح إنّما هو بالأكثرية ، فمجرّد إثبات الاشتراط والتقييد من الدليل الخارج لا يجعل الشرط كالجزء المذكور في الكلام ، لتفاوت استناد انتفاء الحكم المذكور بانتفائهما عرفاً وإن لم يتفاوت في نظر العقل من حيث إنّ انتفاء كلّ من أجزاء العلّة التامّة علّة تامّة لانتفاء المعلول في نظره ، فاستناد انتفاء الحكم في صورة انتفاء جملة منها في زمان واحد إلى واحد بالخصوص ترجيح بلا مرجّح في حكمه ، إلّا أنّه لا إشكال في أنّ بناء العرف ليس على ذلك ، بل يسندون انتفاء الحكم قطعاً في صورة انتفاء السبب والشرط إلى انتفاء الأوّل ، كما يسندون انتفاءه في صورة عدم المقتضي ووجود المانع إلى الأوّل كما لا يخفى على من راجع إليهم . فما هو مناط في الترجيح من استناد انتفاء الحكم في المنطوق عرفاً إلى إحداهما متحقّق بالنسبة إلى الأكثرية دون الأعدلية ، فلا بدّ من الترجيح بها . هذا محصّل توجيه القول بتقديم الأكثرية . ولكنّك خبير بفساده ، لأنّ رواية أبي بصير مختصّة بالداخل والخارج ، ولا عموم لها يشمل المقام ، فإنْ كان المستند في الترجيح بالأكثرية في المقام هو قول أبي عبد اللّه عليه السلام : « أكثرهم بيّنة يستحلف » « 1 » فهو ظاهر بل صريح في الداخل والخارج ، لأنّ مرجع الضمير فيه هو خصوص المتداعيين المفروضين . والقول بأنّ الدعوى على القوم الّذين يكون العين في أيديهم لا تستلزم ثبوت يد جميعهم عليها فلعلّ كانت العين في يد من لا ينكر كونها للمدّعي فيشمل المقام ، فاسدٌ جدّاً . وإن كان المستند فيه قضاء أمير المؤمنين عليه السلام بالأكثر الّذي حكاه الإمام عليه السلام فإن لوحظ مع قطع النظر عن استشهاد الإمام عليه السلام ، فلا يجوز الاستدلال به أصلًا ، لكونه من قبيل قضايا الأحوال . وإن لوحظ بالنظر إلى استشهاده صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه وأبنائه
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 418 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 65 ؛ الاستبصار : 3 / 40 ؛ تهذيب الأحكام : 7 / 235 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 249 .