تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 970

مساهمون:

ص٩٧٠
بصورة اجتماع الشرط وهو الاستواء في العدد مع الاستواء في العدالة فهو شرط في تأثير السبب في المسبّب في طرف الوجود ، وأمّا في طرف الانتفاء فعدمه ليس شرطاً في تأثير الانتفاء . وبعبارة أخرى أوضح : إنّ رواية البصري إنّما تعارض رواية سماعة في الحكم المذكور في المنطوق وهو الإقراع ، لا في الحكم المذكور في « 1 » المفهوم وهو انتفاء القرعة والترجيح مطلقاً في صورة انتفاء الشرط مطلقاً ، لأنّ رواية البصري ساكتة عن حكم صورة التعارض فيجب الرجوع إلى إطلاق مفهوم رواية سماعة في الحكم بسببية الأكثرية لانتفاء القرعة والترجيح ، سواء كانت البيّنتان متساويتين من حيث العدالة أم لا . فإن قلت : قد تقرّر في محلّه أنّ إطلاق المفهوم وتقييده وعمومه وخصوصه تابعة للمنطوق ، فإذا فرض تقييد المنطوق بوجود شيء فلا بدّ من تقييد المفهوم أيضاً بعدمه . وبعبارة أخرى : القيد المعتبر في المنطوق معتبر في المفهوم أيضاً . وبعبارة ثالثة أوضح : بعد تسليم تقييد إطلاق الرواية بخبر البصري يكون حكمه حكمه ، فكأنّه جمع في الرواية أيضاً بين التسوية في العدد والعدالة كما في الخبر ، فتصير الرواية ساكتة عن حكم صورة التعارض ، فيجب التوقّف والرجوع إلى القرعة بناءً على كونها المرجع في صورة عدم وجود المرجّح . قلت : فرق واضح بين ذكر القيد في القضية الشرطية على وجه الجزئية كما في رواية البصري أو الشرطية ، وعدم ذكره وثبوت الاشتراط لتأثير الشرط في المنطوق من الخارج كما في المقام ، فإنّ في الأوّل لا بدّ من التوقّف في صورة انتفائهما في استناد الحكم إلى انتفاء أيّهما لاستوائهما في المدخليّة في الحكم ، فتخصيص أحدهما على التعيين ترجيح بلا مرجّح . وأمّا في الثاني فنحكم بأنّ انتفاء الحكم
هامش
( 1 ) المستفاد من ، خ ل .