تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 971

مساهمون:

ص٩٧١
المذكور في المنطوق مستند إلى نفس الشرط الّذي يعبّر عنه بالسبب لوقوعه في حيّز أدوات الشرط الظاهرة في سببية الشرط للجزاء ، لا إلى انتفاء شرطه . والحاصل : أنّ في المقام صوراً خمساً : إحداها : ما إذا تساوت البيّنتان من حيث العدد والعدالة . ثانيتها : ما إذا تفاوتتا من الحيثيتين جميعاً لكن مع التعاضد ، بأنْ تجتمعا في إحدى البيّنتين . ثالثتها : ما إذا لم تتساويا من حيث العدد فقط . رابعتها : ما إذا لم تتساويا من حيث العدالة فقط . خامستها : ما إذا لم تتساويا من الحيثيتين على وجه التعارض بأن توجد إحداهما في إحدى البيّنتين ، والأخرى في الأخرى . لا إشكال في كون الحكم في الصورة الأولى هي القرعة بمقتضى كلتا الروايتين ، كما أنّه لا إشكال في الترجيح بالأعدلية والأكثرية في غير الصورة الأخيرة . وأمّا هي ، فإن كان المستند في الترجيح بهما خبر البصري ، فلا بدّ من الحكم بالتوقّف فيها ، لأنّ ظاهره انّ الحكم المذكور في المنطوق مستند إليهما معاً بحيث لا يكون لأحدهما مزيّة في استناد الحكم إليه ، ولازمه الحكم بالتوقّف في صورة تعارضهما ، لأنّ استناد انتفاء الحكم إلى أحدهما ليس بأولى من استناده إلى الآخر ، لوقوع كلّ منهما في حيّز الشرط على نهج سواء ، فهو نظير ما إذا قال المولى لعبده : ( أكرم زيداً إن جاءك مع عمرو ) أو : ( إن جاءك زيد وعمرو فأكرم زيداً ) ، فإنّ في صورة عدم مجيئهما لا معنى لاستناد الحكم إلى عدم مجيء زيد بخصوصه . وإن كان رواية سماعة ، فالمتعيّن هو الحكم بترجيح الأكثر ، لأنّ السبب حقيقة في القرعة هو الاستواء في العدد « 1 » ، غاية الأمر أنّه ثبت لاقتضائه الحكم مطلقاً وتأثيره فيه في جميع الأحوال شرط وهو الاستواء في العدالة أيضاً ، وفي صورة انتفائهما يكون انتفاء الحكم مستنداً إلى نفس عدم السبب ؛ لأنّه أولى بالاستناد من
هامش
( 1 ) الأكثرية ، خ ل .