تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 962

مساهمون:

ص٩٦٢
المقام الثاني من المقامات الثلاثة . أمّا الكلام في المقام الأوّل ، فنقول : إنّ الأخبار الواردة في الرجوع إلى القرعة فكثيرة ، كما أنّ الأخبار الدالّة على التنصيف في صورة تعارض البيّنتين أيضاً كثيرة ، وكلّ منهما على قسمين : أحدهما : الدالة على الرجوع إلى القرعة أو التنصيف مطلقاً . والثاني : الدالة على الرجوع إليها أو إلى التنصيف بعد الحلف . فالأخبار الواردة بأسرها بين أربعة طوائف ، لكن بعد حمل مطلقاتها على مقيّداتها ينحصر التكلّم في صنفين : أحدهما : ما دلّ على الرجوع إلى القرعة مع انضمام اليمين . ثانيهما : ما دلّ على التنصيف بعد الحلف من كلّ منهما . فنحن نذكر أوّلًا الأخبار الواردة في الإرجاع إلى القرعة ، ثمّ نذكر الأخبار الواردة الدالّة على التنصيف ، ثمّ نعقّبه بذكر العلاج بينهما . أمّا الأخبار الواردة في حكم القرعة ، فقد عرفت أنّها كثيرة جدّاً ، فمنها : ما في خبر بصري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود ، عدلهم سواء وعددهم سواء ، أقرع بينهم على أيّهم يصير اليمين . قال : وكان يقول : اللّهم ربّ السماوات السبع أيّهم كان الحقّ له فأدّه [ فأدّاه ] إليه ، ثمّ يجعل الحقّ للذي يصير عليه [ اليه ] اليمين إذا حلف » « 1 » . ومنها : ما في صحيح داود عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في شاهدين شهدا على أمر واحد ، وجاء آخران فشهدا على غير الّذي شهد الأوّلان عليه واختلفوا . قال : يقرع بينهم فأيّهم قرع عليه فعليه اليمين وهو أولى بالقضاء له » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 419 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 94 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 233 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 251 . ( مع اختلافات فيها ) . ( 2 ) الكافي : 7 / 419 ؛ الاستبصار : 3 / 39 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 233 234 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 251 ( مع اختلافات فيها ) .