الجمهور « 1 » ، المحكي عليه الشهرة في كلام جماعة هو الأوّل ، ولا يبعد أن يكون هذا هو الأقرب إلى الصواب حسبما سيعلم إن شاء اللَّه . هذا كلّه بالنظر إلى الأصل الأوّلي الّذي يرجع حاصله إلى أنّ مقتضى الأصل عدم الترجيح ، كما أنّ مقتضاه الرجوع إلى القرعة بعد تعذّر القضاء والفصل بالبيّنة .
وأمّا بالنظر إلى الأصل الثانوي المستفاد من الأخبار المرويّة من الأئمّة الأطهار عليهم السلام .
فتحقيق القول فيه بحيث ترتفع غواشي الأوهام عن وجه المرام يقتضي ذكر جملة منها حتّى يعلم ببركتها أنّ مقتضى التحقيق هل هو ما ذهب إليه المشهور من الرجوع إلى القرعة مطلقاً بعد الترجيح في الجملة ، أو ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله من الرجوع إلى القرعة في صورة الشهادة على الملك المطلق ، وإلى التنصيف في صورة شهادة الشاهدين على الملك المقيد والحكم بمقتضى المقيد في صورة اختلافهما إطلاقاً وتقييداً ؟ فيقع الكلام في مقامين : أحدهما ، في أنّ مقتضى الأخبار بعد فرض عدم وجود الترجيح في صورة تعارض البيّنتين هل هو الرجوع إلى القرعة مع الحلف أو مطلقاً أو الرجوع إلى التنصيف بعد الحلف أو مطلقاً أو يختلف مقتضاها بالنسبة إلى الموارد ، ففي بعض الموارد تقتضي الأوّل وفي بعضها تقتضي الثاني . ثانيهما ، في أنّ مقتضاها هل الترجيح بما يوجد مع إحدى البيّنتين من المزايا في الجملة ، أو مطلقاً حتّى يخرج بها عن مقتضى الأصل الأوّلي ، أو لا يكون مقتضاها ذلك الّذي كان هو
هامش
( 1 ) راجع : النهاية : 344 ؛ المهذب : 2 / 578 ؛ السرائر : 2 / 167 ؛ شرائع الإسلام : 4 / 904 ؛ مختلف الشيعة : 6 / 195 ؛ و 8 / 366 و 372 373 ؛ تحرير الأحكام : 2 / 195 و 197 و 198 و 199 ؛ إيضاح الفوائد : 4 / 387 و 411 ؛ مسالك الأفهام : 14 / 110 و 129 ؛ مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 258 259 ؛ كشف اللثام : 2 / 361 ؛ جواهر الكلام : 40 / 415 .