تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 960

مساهمون:

ص٩٦٠
للمدّعي ، أمكن القول بتساويهما وكون إجراء دليل إحداهما في الفرض مثل إجراء دليل الأخرى لكن إثباته لا يخلو عن إشكال . هذا ملخّص ما ذكره في بيان وجه منع المقدمة الثالثة ، ولكنّك خبير بأنّه لا يخلو عن شوب إشكال ولا يعرى عن ثوب إجمال ، لأنّ الفرق بين اليمين والبيّنة من جهة ما ذكره في غاية الإشكال . واللَّه العالم بحقيقة الحال . فتبيّن من جميع ما ذكرنا أنّ مقتضى الأصل الأوّلي بعد تعذّر القضاء بالبيّنة ، هو الرجوع إلى القرعة من غير الانتقال إلى اليمين ، حسبما عليه المشهور المدلول عليه بطائفة من الروايات التي ستمرّ بك ، فيتّحد مقتضى الأصل الأوّلي والأصل الثانوي المدلول عليه بالروايات . نعم ، يبقى الكلام على تقديره في مقامين : أحدهما : في أنّ ما ذكرنا من كون المرجع هو القرعة ، هل هو جار في جميع الصور ، أو مختصّ بما لم يرضيا بحلف أحدهما وإلّا فالميزان هو نفس القرعة ؟ وجهان الأوجه هو الثاني ، لأنّ اعتبار القرعة بعد وقوع التراضي على الوجه المذكور ممّا يلغو ، بناءً على ما سيجيء من اعتبار الحلف بعدها ، فإنّها لا تخلو إمّا أن تخرج باسم من تراضيا على حلفه ، أو على اسم صاحبه ، فإن خرجت باسم الأوّل فلا تأثير لها ، وإن خرجت باسم الثاني فينتقل اليمين إلى الأوّل أيضاً من جهة رضاه بحلفه المنزل منزلة ردّه الحلف إليه أو نكوله . اللّهم إلّا أن يقال بوجود الثمرة على تقدير خروج القرعة باسم الأوّل بين الإخراج « 1 » ومجرّد الرضا من صاحبه ، لعدم جواز رفع اليد عن مقتضى القرعة بخلاف الثاني ، فإنّه يجوز رفع اليد عنه ، إذ لا دليل على لزومه بمجرّد تحقّقه . ثانيهما في أنّه هل يحتاج القضاء بالقرعة إلى انضمام اليمين ممّن خرجت باسمه ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما عند بعض الأصحاب الثاني ، ولكن الّذي عليه
هامش
( 1 ) الإقراع ، خ ل .