تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 949

مساهمون:

ص٩٤٩
الإمهال في الصورة ، بحيث يعدّون مطالبة من أقام البيّنة فيها الحكم له مجرّد العناد ، ولعلّ مرجع هذا الوجه إلى أنّ دعوى وجود البيّنة في الصورة توجب سقوط اعتبار الأصل قبل الفحص والانتظار . هذا ملخّص ما ذكره دام ظلّه على ما استفدنا من كلامه من الوجوه على وجوب الإيقاف في الصورة . وللتأمّل فيه بعد ملاحظة إطلاق ما دلّ على القضاء بالميزان الشرعي المفروض وجوده ، مجالٌ ، فتأمّل . لنا على الثانية ، أمّا على عدم الإمهال في غير دعوى البيّنة على الجرح من القسمين الأخيرين : أمّا فيما إذا انقلب الدعوى وصار المدّعي منكراً أو المنكر مدّعياً كما في دعوى الإبراء والشراء ، فلأنّ دعوى وجود البيّنة الغائبة على المدّعى في الفرض كدعوى وجودها في الدعوى الابتدائيّة الغير المسبوقة بدعوى أخرى ، لاتّحاد المناط فيهما ، ومن المقرّر في محلّه جواز ردع المدّعي عن المنكر ورفع يده عنه في الصورة الثانية مع ادعائه البيّنة الغائبة وعدم سؤاله إحلاف المنكر ، لعدم وجود الرافع للعمل بالأصل في طرف المنكر بمجرّد ادّعائه وجود البيّنة من « 1 » المدّعي ، فإذا أقرّ المنكر في الفرض بالاشتغال الّذي هو مدّعَى المدّعي بادعائه الإبراء منه ، فقد جعل الأصل على خلاف قوله ، فيعمل الحاكم به ما لم يثبت الرافع له . فإن قلت : فرق بين الصورتين ، فإنّ الكلام في الفرض في جواز قضاء الحاكم بالاشتغال وأخذ الحقّ من المنكر بمجرّد الشهادة الاستصحابية أو الإقرار الموجب لتحقّق الأصل مع ادّعاء المدّعي ما يكون وجوده رافعاً لميزان القضاء أم لا ؟ وبعبارة أخرى : الكلام في المقام في تمامية ميزان الحكم والقضاء مع ادّعاء المدّعي البيّنة الغائبة على دعواه ، وفي الصورة السابقة في جواز العمل بالأصل في طرف المنكر مع ادّعاء المدّعي البيّنة الغائبة . فليس الكلام فيه في جواز قضاء
هامش
( 1 ) على ، خ ل .