تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 947

مساهمون:

ص٩٤٧
مستنداً إلى أصالة عدم وجود بيّنة الداخل أو أصالة عدم وجود بيّنة الإبراء والانتقال كما في المقام . أمّا الصورة الأولى فقد حكموا فيها من غير نقل خلاف ، حسبما حكى الأستاد العلّامة أنّه لو ادّعى المدّعَى عليه أنّ له بيّنة على الجرح يقف الحكم ان ادّعى حضورها ويمهل ثلاثاً أو أقل إن ادّعى غيبتها . وأمّا في الصورتين الأخيرتين فالمشهور بينهم عدم سماع دعوى البيّنة فيهما وإيقاف الحكم ، بل يحكم مراعىً بعدم قيام البيّنة على الخلاف كما في القضاء على الغائب . فبالحريّ أن نبيّن ما هو مقتضى القاعدة الأوّلية في جميع الصور ثمّ نتكلّم في وجود المخرج عنها بالنسبة إلى كلّها أو بعضها ، فنقول : قد يقال : إنّ مقتضى الأصل الأوّلي هو عدم وجوب الفحص في المقام ، لأنّه من الشبهة الموضوعية ومن المعلوم المقرّر في محلّه أنّ إجراء الأصل فيها لا يتوقّف على الفحص كما في الشبهة الحكمية ، من غير فرق فيما ذكر بين الصور الثلاث ولا بين صور الحضور والغيبة . وقد يقال : إنّ مقتضى الأصل الأوّلي في جميع الصور هو عدم وجوب الفحص في صورة الغيبة لا في صورة الحضور ، فإنّ البناء على إجراء الأصل فيها من دون فحص موجب للوقوع في مخالفة الواقع كثيراً فيجب الفحص عن الموارد كما هو الشأن في كثير من الموضوعات كما في الضرر والشك في بلوغ المال بقدر الاستطاعة أو نصاب الزكاة إلى غير ذلك ، فإنّ أمثال هذه الموضوعات نظير الأحكام يلزم من إجراء الأصل فيها من دون فحص مخالفة كثيرة فيجب الفحص فيها كما هو أحد الأدلّة على وجوب الفحص من الدليل في إجراء الأصل في الأحكام الشرعية الكلية . وهذا بخلاف صورة غيبة البيّنة فإنّه لا يلزم من الرجوع إلى الأصل فيها المحذور اللازم في صورة دعوى حضورها ، هذا .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 947 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد