تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 952

مساهمون:

ص٩٥٢
المقرّ له ذا اليد عرفاً وشرعاً . وإن لم تكن في يد ثالث ، أو كانت ولم يثبتها لأحدهما ، فلا يخلو إمّا أن يكون لإحدى البيّنتين مزيّة على الأخرى ، أم لا . فالكلام يقع في المقامين :

أمّا الكلام في المقام الأوّل وهو ما لو كانت لإحدى البيّنتين مزيّة على الأخرى ،

فيقع في مقامات : أحدها ، في الترجيح بالمزيّة في الجملة وإن كان بالمزيّة المنصوصة . ثانيها ، في التعدّي عنها إلى غيرها من المزايا . ثالثها ، في الافتقار إلى اليمين ، بناءً على الترجيح بالمزية وعدمه .

أمّا الكلام في المقام الأوّل ، [ في الترجيح بالمزيّة في الجملة وإن كان بالمزيّة المنصوصة . ]

فيقع أيضاً في مقامين : أحدهما ، في تحقيق ما هو قضيّة الأصل الأوّلي في الترجيح . ثانيهما ، في وجود المخرج عنه .

أمّا الكلام في المقام الأوّل ، [ في تحقيق ما هو قضيّة الأصل الأوّلي في الترجيح . ]

فنقول : إنّ الّذي يقتضيه التحقيق المحقّق مستقصى في محلّه بالنظر إلى الأصل الأوّلي هو عدم الترجيح بالمزية الغير المعتبرة ، كما أنّ الأصل عدم الحجيّة في الظن الغير المعلوم اعتباره من الدليل القطعي ، سواء كان اعتبار البيّنتين من باب التعبّد أو الظن النوعي ، فالبيّنة الراجحة بالنظر إلى مقتضى الأصل سواء في الحكم مع البيّنة المرجوحة .

[ المقام الثاني في وجود المخرج عنه . ]

فبعد ما كان مقتضى الأصل الأوّلي عدم الترجيح بالمزيّة ، فهل مقتضاه إيقاف الدعوى لعدم وجود الميزان للقضاء لفرض تساوي البيّنتين من حيث الحكم ، أو الحكم بالتنصيف من حيث كونه جمعاً بين العمل بالبيّنتين ، أو انتقال الميزان إلى اليمين وكونها الفاصلة للخصومة للفرض أو إلى القرعة بدون الاحتياج إلى انضمام اليمين ، أو معها « 1 » وجوه ، أوجهها عند الأستاد العلّامة ثالثها لوجوه : أحدها : ما دلّ على كون الميزان للمدّعي والفرض عليه في صورة تعذّر البيّنة هي اليمين .
هامش
( 1 ) معه ، خ ل .