عدم سماعها ، لكن قد صرّح بعض مشايخنا « 1 » بأنّ مراده من العبارة هو الصورة الثانية ، وهو ليس ببعيد ، لتعرّض المصنّف نسبة الخلاف إلى الشيخ رحمه الله في العبارة « 2 » .
والّذي جزم به الأستاد العلّامة دام ظلّه موافقاً لجمع ممّن تقدّم عليه ، منهم الشهيد في المسالك « 3 » ، بل ادّعى عدم وجود مفت بالخلاف ، وإن كان المستشكل موجوداً ، سماعها ، لعموم ما دلّ على وجوب سماع الدعوى مهما أمكن وهو ممكن في المقام ، لاحتمال كون مراد المدّعي الملكيّة اللاحقة لا السابقة .
وأمّا مستند المستشكل ، فاحتمال إرادة الملكية السابقة المانعة من السماع ، واللاحقة الغير المانعة ، والمفروض أنّه لا معيّن في البين فيتوقّف . وأمّا عموم ما دلّ على سماع البيّنة فلا يصلح معيّناً ، لأنّه موقوف على إحراز قابليّة المحلّ . وأمّا مستند القائل بالمنع على فرض وجوده فيعلم ممّا ذكرنا ، هذا ، وخير الأقوال القول بالسماع لما قد عرفت ومجرد احتمال كون المراد الملكيّة السابقة لا يصلح سبباً لرفع اليد عن مقتضى العمومات .
وأمّا القول بأنّ إجراء العموم يتوقّف على إحراز قابليّة المحلّ وهي هنا مشكوكة ، لاحتمال كون المراد هي الملكية السابقة . ففيه : أنّا نحرز القابلية بنفس العموم ، لأنّه بعد فرض وجود محلّه يكشف عن قابليته لتعلّق الحكم به وكونه مراداً من العام ، وإلّا لزم التخصيص فيه مع عدم ما يقتضيه ، وهذا أمر واضح لا سترة فيه أصلًا قد نبّهنا عليه في غير مورد . هذا مجمل الكلام في الصورة الأولى .
وأمّا الصورة الثانية ، وهي ما لو ادّعى بعد القضاء الملكية السابقة عليه مع إزالة اليد الحسّية ؛
هامش
( 1 ) راجع الجواهر : 40 / 480 481 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 902 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 119 120 .