تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 928

مساهمون:

ص٩٢٨
أو في خصوص التعارض كما عرفت منّا من جهة الوجهين السابقين ، جار في جميع الصور . أمّا ما ذكره المشهور فواضح . وأمّا ما ذكرناه ، فأمّا الوجه الأوّل وهو كون بيّنة المدّعي علّة تامّة ، فجريانه أيضاً واضح . وأمّا الوجه الثاني وهو الأخبار الخاصة ، مثل مرسلة أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » المروية في كشف اللثام « 2 » للفاضل الأصفهاني ، ورواية منصور « 3 » ، ونحوهما ، أمّا الأولى فلإطلاقها ، وأمّا الثانية فلعموم التعليل المذكور فيها فإنّ موردها وإن كان مختصّاً بصورة وجود اليد إلّا أنّ التعليل فيها لتقديم بيّنة المدّعي عام . وأمّا ما يتوهّم من اختصاص التعليل بصورة وجود اليد من جهة قوله : « وإلّا فيمين الّذي في يده » « 4 » ففاسد جدّاً . توضيح الفساد : أنّ المستفاد من الرواية أمور ستة ؛ تعليلان لمطلبين وتفريعان . أمّا المطلبان فهما سماع بيّنة الخارج دون الداخل المستفادان من قوله : « حقّها للمدّعي ولا أقبل من الّذي في يده بيّنة » 5 . وأمّا التعليلان ، فهما أمر اللَّه تبارك وتعالى بمطالبة البيّنة من المدّعي وعدم أمره بمطالبتها من المنكر الكاشفان عن كون كلّ من امر ابتداءً بمطالبة البيّنة منه فبيّنته مقدّمة ، المستفادان من قوله : « لأنّ اللَّه عزّ وجلّ أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي » 6 المقصود منه المفهوم قطعاً ، فيدلّ عقده الإيجابي على الأوّل والسلبي على الثاني . وأمّا التفريعان فهما قوله : « فإن كانت له بيّنة » وقوله : « وإلّا فيمين الّذي في يده » . إذا عرفت ذلك علمت أنّ قوله : « وإلّا فيمين الّذي في يده » تفريع على العلّة ، لا جزء لها
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : 2 / 522 ؛ مستدرك الوسائل : 13 / 444 و 17 / 372 . ( 2 ) كشف اللثام : 2 / 365 . ( 3 ) الاستبصار : 3 / 43 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 240 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 255 . ( 4 ) 4 و 5 و 6 في رواية منصور .