فلا يدلّ على حصر العلّة بصورة وجود اليد .
الثاني : أنّه لا فرق فيما ذكر من الحكم لصورة تقييد إحدى البيّنتين وإطلاقها ، بين أن يكون بذكر السبب وعدمه ، وبين إطلاق السبب وتقييده بعد ذكره .
وهذا أمر واضح لا سترة فيه أصلًا كما لا يخفى .
الثالث : لا إشكال في جريان ما ذكر في بيّنة الداخل والخارج من الخلاف الّذي في تقديم إحداهما ، فيما إذا أقام الداخل بيّنة قبل حكم الحاكم
بمقتضى بيّنة الخارج ، سواء كان قبل إقامة الخارج البيّنة ، أو بعد إقامته لها ، وقبل ثبوت عدالتها أو بعده .
كما أنّه لا إشكال ولا خلاف في سماع بيّنة الداخل بعد الحكم لو أقامها على حصول نقل العين إليه بعده ، حسبما ادّعاه الأستاد العلّامة في مجلس البحث تبعاً لجماعة ممّن تقدّم عليه ، لانقلاب الدعوى وصيرورة المنكر مدّعياً بدعواه النقل بعد الحكم ، كدعوى الإبراء بعد الحكم باشتغال الذمّة من جهة الشهادة الاستصحابية .
وأمّا لو أقامها بعد الحكم لا على الوجه المذكور ، فهناك صور ثلاث : إحداها :
أنْ يطلق الدعوى بحيث احتمل كونها دعوى الملكيّة السابقة على الحكم واللاحقة .
ثانيتها : أن يقيّدها بالملكية السابقة لكن مع إزالة يده الحسّية . ثالثتها : الصورة ، مع عدم إزالة يده الحسّية عن العين وإن زالت السلطنة المعنوية .
أمّا الصورة الأولى : [ أنْ يطلق الدعوى بحيث احتمل كونها دعوى الملكيّة السابقة على الحكم واللاحقة . ]
فالذي صرّح به الشهيد رحمه الله في القواعد « 1 » الإشكال في سماعها . وربّما يظهر من عبارة الفاضل في القواعد حيث قال : « الثاني من المرجّحات اليد ، فيقدّم الداخل على قولٍ ، والأقوى العكس ، لما مرّ ، إلّا أن يقيمها بعد بيّنة الخارج على إشكال ، فلو ادّعى عيناً في يد غيره فأقام البيّنة فأخذها منه ثمّ
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد : 1 / 417 .