تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 911

مساهمون:

ص٩١١
وتفصيل القول في المقام بحيث يكون جامعاً لجميع ما ذكره علماؤنا الأعلام وأصحابنا الكرام عليهم رضوان اللَّه الملك العلّام ورافعاً لحجب الإجمال عن وجه المرام

يقتضي التكلّم في ثلاثة مقامات :

أحدها : في تقديم بيّنة الخارج على الداخل وعدمه . وبعبارة أخرى ، في سماع بيّنة الداخل في مقابل بيّنة الخارج وعدمه . ثانيها : في الترجيح بينهما بذكر السبب في إحداهما وعدمه في الأخرى الّذي يسمّى بالجمع في كلماتهم توسّعاً . ثالثها : في الترجيح بينهما من حيث الأوصاف كالأعدليّة والأكثرية والأضبطية ونحوها ؛ وأمّا الترجيح بالدخول والخروج المذكور في كلماتهم ، فالثاني منهما كما عليه الأكثر يرجع إلى نفي سماع بيّنة الداخل ، والأوّل منهما يرجع إلى المقام الثاني فإنّ المقصود منه الترجيح بما يوجب أبعدية إحداهما عن الخطأ ، فلا نجعله مقاماً برأسه . هكذا ذكره الأستاد العلّامة دام ظلّه العالي .

وبالحريّ قبل الخوض في التكلّم فيها أنْ ننبّه على أمرين

ذكرهما الأستاد العلّامة : أحدهما : أنّ المراد من بيّنة الداخل والخارج في كلماتهم ليستا خصوص بيّنة ذي اليد ومقابله ، حسبما هو المراءى [ المتراءى ] من أوّل النظر في كلماتهم ، بل المراد منهما كلّ من يدّعي أمراً على وفق الأصل بالمعنى الأعمّ ومن يدّعي خلافه ، سواء كان اليد أو أصالة الصحّة في العقود أو أصالة البراءة أو غيرها ، فذكر اليد من باب المثال أو الكناية عن مطلق الحجّة الشرعية . وبعبارة أخرى : المراد من بيّنة الداخل هي بيّنة المنكر ومن بيّنة الخارج هي بيّنة المدّعي ، ولو سلّم عدم الشمول بحسب العنوان فلا إشكال في كون المراد الأعمّ بحسب الحكم . وبعبارة أخرى : لو لم يكن ما ذكرنا داخلًا في العنوان موضوعاً ولكن لا إشكال في دخوله فيه حكماً . ويشهد لما ذكرنا من التعميم ما سيجيء من