تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 908

مساهمون:

ص٩٠٨
وأمّا على القول بكونها على التمام في المقام ، حسبما هو قضيّة صريح كلام بعض مشايخنا الأعلام « 1 » ، فيحتمل الوجهان ، أوجههما عند الأستاد الافتقار ، وعنده عدمه . وأمّا على القول بكون السبب هو تقديم بيّنة الخارج كما عليه المعظم الأقرب بالقبول ، فلا إشكال في عدم الافتقار إلى التحالف لأنّ مقتضى التحالف لا يخلو عن أمور ثلاثة : أحدها : تساقط البيّنتين مع كون اليد من كلّ من المدّعيين على النصف . ثانيها : تساقطهما مع تساقط اليدين أيضاً على القول بكونهما على التمام ، كالبيّنتين فتتساقطان حسبما هو قضيّة الأصل في تساقط الأسباب . ثالثها : النص الوارد بالتحالف إذا كان في يدهما وأقام كلّ منهما بيّنة ، مثل خبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابّة في أيديهما وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده . فأحلفهما علي عليه السلام فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف . فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ فقال : أحلفهما ، فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين . قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة ؟ قال : أقضي بها للحالف الّذي هو [ هي ] في يده » « 2 » فيجعل النص إمّا دليلًا تعبّدياً على التحالف في المقام على خلاف القواعد ، أو كاشفاً عن إسقاط بيّنة الداخل بيّنة الخارج ، فيرجع إلى مقتضى القاعدة . وممّا يدلّ على عدم كون التحالف من باب مجرّد التعبّد عدم حكمه بالتحالف فيما كان بيد أحدهما بل حكم بالحلف على من كانت في يده وحده وشيء من هذه الأمور لا يصلح وجهاً للحكم بالتحالف في المقام . أمّا الأوّل والثاني فظاهر ، لابتنائهما على سماع بيّنة المنكر في مقابل بيّنة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 404 و 412 . ( 2 ) الكافي : 7 / 419 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 233 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 250 .