وأمّا الثاني ، فلما قد عرفته في فساد جعل السبب هو التساقط من عدم اتّحاد المرتبة .
وأمّا الثالث ، فلوجهين : أحدهما : أنّ الاعتضاد باليد في المقام مستلزم للتبعيض في اعتضاد مفاد الدليل ، وهو ممّا لا معنى له ، وهذا بخلاف الترجيح باليد في الصورة الآتية فإنّه سليم عن محذور لزوم التبعيض في المرجّح « 1 » بالنسبة إلى الدليل الواحد كما لا يخفى ، هذا . وفيه ما لا يخفى ، وقد أعرض الأستاد العلّامة عنه أيضاً بعد ما تمسّك به أوّلًا في ظاهر كلامه .
ثانيهما : ما ذكره شيخنا الأستاد دام ظلّه معتمداً به غاية الاعتماد مصرّاً على تماميته نهاية الإصرار ، من أنّ من المعلوم ضرورةً أنّ الترجيح بشيءٍ يشترط أنْ لا يكون مفاده منافياً لما أريد ترجيحه به ، ومفاد كلّ من اليدين بعد ملاحظتهما ينافي مفاد كلّ من البيّنتين القائمتين على ملكيّة المجموع لكلّ من المدّعيين ، لأنّ مفاده بعد الملاحظة المذكورة ملكية النصف بشرط لا . ومفاد كلّ من البيّنتين ملكيّة المجموع ، ومن المعلوم منافاة الأوّل للثاني . أمّا كون مفاد الثاني هو ملكيّة المجموع فظاهر ، لأنّ المفروض كونها مورداً له . أمّا كون مفاد الأوّل هو ملكيّة النصف بشرط لا ، فلأنّ لازم دلالة كلّ من اليدين على تملّك النصف الّذي هي عليه ، الدّلالة على عدم تملّكه لمن لا يكون يده عليه الّذي قضى به بيّنته ، فمقتضى بيّنته تملّكه لمجموع العين ، ومقتضى يده بعد فرض دلالة يد صاحبه على عدم تملّكه للنصف الّذي خارج عن يده تملّكه للنصف بشرط لا ، وهذا ما ذكرنا من المحذور .
وبعبارة أخرى : كلّ من البيّنتين أمارة نوعاً على تملّك مجموع العين لمن أقامها وكلّ من اليدين أمارة نوعاً أو شخصاً بعد ملاحظة مفادهما على ملكية نصفها بشرط لا ، لأنّ كلّاً من خارج أحدهما يصير مرجوحاً بداخل صاحبه ، ضرورة كون
هامش
( 1 ) الترجيح ، خ ل .