فإن خيّر أحدهما صاحبه فقد أنصفه ، وإن تعاسرا بيعا وقسّما بينهما وأعطي صاحب العشرين سهمين من خمسة وللآخر ثلاثة . وبه رواية عن إسحاق بن عمّار عن مولانا الصادق عليه السلام « 1 » ، وهذا وإن كان الحكم فيه على خلاف القاعدة إلّا أنّه لا دخل له بما نحن فيه من وجهين : أحدهما : عدم فرض الترافع فيها « 2 » ثانيهما : عدم فرض الاشتراك واليد فيها 3 ، فلا ربط لها 4 بالمقام أصلًا .
ثانيها : أنّه لو أودعه إنسان درهمين وآخر درهماً وامتزجت ثمّ تلف أحد الدراهم بدون تعدّ وتفريط من الودعي ،
فيعطى صاحب الدرهمين درهماً فيقسّم الآخر بينهما نصفين . وبه أيضاً رواية عن السكوني عن مولانا الصادق عليه السلام 5 ، وهذا وإن كان الحكم فيه على خلاف القاعدة كما لا يخفى على المتأمّل إلّا أنّه لا دخل له بالمقام أيضاً ، لما قد عرفت من عدم اليد والشركة وعدم فرض الخصومة فيه . أمّا الثاني فظاهر ، ذكره الأستاد العلّامة دام ظلّه ، لكن لا يخفى عليك أنّ الحكم في مورد الترافع يكون كذلك أيضاً . أمّا الأوّل فلأنّك قد عرفت في طي كلماتنا السابقة أنّ اختلاط الدرهمين والثلاثة لا يوجب الاشتراك والمزج العرفي وإنّما هو من باب الاشتباه ، فلا دخل له بصورة حصول الاشتراك وإن توهّم فيه أيضاً حصول الاشتراك ، لكنّه بمعزل من التحقيق .
ثالثها : أنّه لو كان مع الرجلين درهمان وادّعاهما أحدهما وادّعى الآخر أحدهما ، كان لمدّعيهما درهم ونصف ، وللآخر الباقي ،
وبه روايتان : إحداهما عن
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 36 ؛ الكافي : 7 / 421 422 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 208 و 303 ؛ وسائل الشيعة : 18 / 451 .
( 2 ) 2 و 3 فيه ، خ ل .
( 3 ) 4 له ، خ ل .
( 4 ) 5 كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 37 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 208 و 7 / 181 ؛ وسائل الشيعة : 18 / 452 .