تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 888

مساهمون:

ص٨٨٨
في صورة التعارض لتملّك تمام العين وأمارة عليه نوعاً فيكون كلّ منهما مزاحماً للآخر . والسرّ فيه أنّ قول البينة : ( هذا المال لزيد ) ، وقول المدّعي : ( هذا لي ) ، إنّما يكون مدلولهما اللفظي كون تمام المال لزيد والمدّعي ، وهذا بخلاف اليد فإنّها ليست دالّة على ذلك لعدم تعلّقها بالتمام على وجه التمام والكمال ، لاستحالة ذلك وإنّما هي متعلّقة به على وجه النقص ، فتكون أمارة على تملّك النصف المشاع لا أنْ تكون متعلّقة بالنصف المشاع ، لأنّ تعلّقها بذلك يستلزم تعلّقها بالتمام كذلك وقد فرضنا استحالته من حيث إنّ لكلّ منهما مزاحمة الآخر . والحاصل أنّ لليد معاني ثلاثة : أحدها : الجارحة المخصوصة ، ولا إشكال في أنّه لا يعقل تعلّقها بالتمام مطلقاً . ثانيها : الاستيلاء الحسّي الكاشف عن السلطنة المعنوية . وهذه أيضاً لا معنى لتعلّقها بالتمام على وجه الكمال في الفرض لفرض وجود المزاحم . ثالثها : السلطنة المعنوية المعبّر عنها بالملكية المستكشفة عن الاستيلاء الحسّي ، وهي تابعة إطلاقاً وتقييداً تماماً ونقصاً لكاشفها ، ولمّا كان الاستيلاء الحسّي في المقام على التمام على وجه النقص فتكون أمارة على السلطنة الناقصة المتعلّقة بالتمام المعبّر عنها بملكيّة النصف ، لا أن يكون متعلّق اليد الحسّية هو النصف المشاع ، إذ هو غير معقول . ومنه يظهر إيراد آخر على شيخنا المتقدّم ذكره حيث ذهب في بعض كلامه إلى أنّ لكلّ منهما يداً تامّة على النصف المشاع « 1 » . وكيف كان ما ذكرنا ممّا لا إشكال فيه . فهل يحتاج الحكم بالتنصيف إلى حلف كلّ منهما لصاحبه من حيث كون كلّ منهما منكراً فعليه اليمين ، كما عن الأكثر بل عن المشهور ، أو لا يحتاج إلى ذلك ، كما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 403 .