الحديث : إنّ صدر الحديث وإن كان له ظهور في صورة احتمال الإشاعة إلّا أنّ ظهور ذيله في نفيه حاكم عليه كما لا يخفى . وإن احتمل كون إطلاق الأحد باعتبار كون كيفية التقسيم على هذا الوجه غالباً لكنّه خلاف الظاهر ، وعلى فرض كون المراد منه التعيين وإن كان محتملًا للوجهين اللذين عرفتهما إلّا أنّ الظاهر منه بملاحظة العلّة هو الاحتمال الثاني ، فلا دخل له بالمقام وإن كان فيه مخالفة للقاعدة ؛ فإنّ كلامنا في إثبات عدم التنافي لا في إثبات عدم كون الفروع المذكورة مخالفة للقواعد المقرّرة فإنّه غير مقصود في المقام . ثمّ إنّ هذا كلّه فيما لم يكن لهما بيّنة . وأمّا لو كانت هناك بيّنة فسيجيء حكمه إن شاء اللَّه .
هذا كلّه فيما لو كانت يدهما عليه . وأمّا لو كان في يد أحدهما وكان الآخر خارجاً ، ففي صورة عدم البيّنة لا إشكال في الحكم بكون العين لمن في يده مع حلفه لكونه منكراً ، ومع عدم حلفه يبتني الحكم على القضاء بالنكول وعدمه . وأمّا لو كانت للمدّعي بيّنة على ما يدّعيه فسيجيء حكمه إن شاء اللَّه .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 893
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٨٩٣