[ لو تنازعا عيناً ، وكانت يدهما خارجةً ]
قوله : « ولو كانت يدهما خارجة ، فإن صدق » الخ « 1 » .
أقول : ما ذكرنا سابقاً من حكم ما لو لم يكن العين في يدهما إنّما كان في صورة عدم البيّنة وعدم كونها في يد ثالث ، وقد عرفت أنّ الحكم فيه بالنظر إلى الأصل الأولي في تعارض الأسباب هو التساقط من غير أنْ يراعى فيه أحكام التداعي .
ولكن قد ذكر الأستاد العلّامة أنّه يتصوّر على صورتين : إحداهما : ما لو ادّعى كلّ منهما من غير أن يكون مقصوده نفي ملكية العين للآخر وفي مقام الخصومة معه ، بأن ادّعاها مع عدم اطّلاعه بدعوى الآخر وأنّ هناك مدّعياً آخر . ثانيتهما : ما لو ادّعى كلّ منهما في قبال دعوى الآخر ، بأن تحقّق هناك خصومة . ففي الأولى الحكم ما ذكرنا سابقاً . وفي الثانية يراعى فيها أحكام التداعي لوجود الخصومة والترافع بينهما . وأمّا لو كانت هناك بيّنة فستعرف حكمه .
وأمّا لو كانت في يد ثالث ، فلو صدّق أحدهما المعيّن دون الآخر قضي للمقرّ له إن حلف على طبق دعواه لصيرورته مدّعَى عليه بعد الإقرار له من ذي اليد عرفاً .
مضافاً إلى قوله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 2 » فإنّه بإقراره يجعله للمقرّ له ، فإقراره أمارة على كون المقرّ به ملكاً للمقرّ له ، هذا . وقد ذكر الأستاد العلّامة أنا « 3 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 897 .
( 2 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 4 / 127 ؛ عوالي اللئالي : 1 / 223 ، 2 / 257 ، 3 / 442 ؛ وسائل الشيعة : 23 / 184 .
( 3 ) أنّى ، خ ل .