تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 884

مساهمون:

ص٨٨٤
أيضاً للأصل الأولي المستفاد من قوله تعالى :
« خَلَقَ لَكُمْ »
الآية « 1 » وغيره ، ولا مخرج عنه ، لأنّ ما دلّ على حرمة التصرّف في مال الغير إلّا بإذنه فإنّما هو من جهة كونه منافياً لاحترام المالك المنفي قطعاً في صورة الإعراض ، فالحرمة حقيقة مستندة إلى كون التصرّف منافياً للاحترام لا إلى عدم الإذن . هذا محصّل ما ذكره وللتأمّل فيه مجال . وعليه يمكن تطبيق الرواية على مقتضى القاعدة بعد رفع اليد عن ظهور اللام في الملكية .

ثمّ إنّ هنا أموراً ينبغي التنبيه عليها :

الأوّل : أنّه لا إشكال في عدم حصول الملكية بالغوص إذا كان المالك في صدد إخراجه باستيجار عليه ونحوه ،

بناءً على القول به ، لعدم حصول الإعراض الّذي لا بدّ من حمل الرواية عليه بناءً على كونه الغالب . وكذا لا إشكال في عدم حصول الإباحة أيضاً لحرمة التصرّف في مال الغير المنافي لاحترامه . هكذا ذكره الأستاد العلّامة ، لكن في كلام جماعة « 2 » إطلاق القول بحصول الملكية ، فتأمّل .

الثاني : أنّه لا إشكال في جريان البحث المتقدّم في المسألة فيما لو أخرج الغواص المال من قعر البحر

بحيث انقطع رجاء خروجه . وأمّا لا مع ذلك كما إذا كان في وسط البحر أو في قريب من سطحه ، ففيه وجهان .

الثالث : إنّه ذكر جماعة أنّ حكم المال المخرج بالغوص على القول بعدم حصول الملك به هو حكم مال اللقطة والمجهول المالك

وهو كذلك ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 29 . ( 2 ) راجع شرائع الإسلام : 4 / 896 ؛ إرشاد الأذهان : 2 / 143 .