تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١
ونحوه » « 1 » انتهى كلامه . إلى غير ذلك من كلماتهم . والحقّ تطرّق النظر إلى جميع ما ذكروه من المحامل والوجوه ؛ أمّا الأوّل ، وهو ما ذكره بعض شرّاح الإرشاد ، ففيه : أنّه عين القول بطرح الرواية والرجوع إلى القواعد العامّة . وأمّا الثاني ، وهو القول بحصول التلف بالغرق ، ففيه المنع من ذلك . ودعوى الوجدان فيه من العرف مكابرة ومناقضة للوجدان ، إذ لو سلّم تلف المالية بالغرق فلا إشكال في بقاء الملكية والاختصاص . ولو سلّم ارتفاع الملكية أيضاً فلا إشكال أيضاً في بقاء ربط بينه وبين المالك كالبيض الفاسد والخمر المهروق في وجه الأرض إلى غير ذلك ، فالمالك أحقّ به ما دام يقبل الانتفاع به ، ولو لم يكن فعلياً ، وهو يمنع من صيرورته كالمباح ودخوله في ملك الغوّاص بمجرّد الغوص . والسرّ فيما ذكرنا من عدم ارتفاع الملكية والعلقة المطلقة ، ولو لم يعبّر عنها بالملكية بزوال المالية ، أنّ ارتباط الملك بالمالك إنّما هو من حيث وجوه الانتفاع به ، فكلّما كانت وجوه الانتفاع والتصرّف كثيرة كانت العلقة بينهما شديدة ويسمى باعتبارها مالًا ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى مرتبة لا تصلح إلّا للانتفاع به في بعض الوجوه ، فكلّما كانت صلاحية الانتفاع به باقية فالمالك أحقّ به من غيره . نعم ، لو وصل إلى مرتبة لا يصلح للانتفاع به أصلًا فيخرج عن ملكية المالك وسلطانه ويكون مع غيره شرعاً سواء . هذا ، مضافاً إلى أنّه لو قيل بحصول التلف بمجرّد الغرق للزم القول به في صورة إخراج البحر أيضاً ، فيكون الحكم بكونه ملكاً للمالك على خلاف القواعد ولم يذهب إليه أحد ، بل ظاهرهم الإطباق على كون الفقرة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 401 .