لا إشكال في اعتبار نفي المعارض الفعلي واليد الفعلية ، لأنّه متيقّن المراد من كلامهم بحيث لا يرتاب فيه أصلًا ، فهل المراد خصوصه فيعمّ مورد البحث ما إذا كان هناك يد سابقة أو معارض شأني ويد شأنية كما في دعوى مالية ما كان في يد غير المدّعي مع نفي ذي اليد ماليته عن نفسه ، لأنّه لا يحتاج إلى البيّنة ، فإنّه وان لم يكن هناك معارض فعلي إلّا أنّه يكون ما يصلح من جهته المعارضة أو الأعمّ منه وممّا إذا كان هناك يد سابقة أو شأنية ، فلو ادّعى أحد ملكية ما كان في يد غيره سابقاً مع عدم كونه في يده حين الدعوى ولا في يد المدّعي ، فلا يحكم له به بخلاف التقدير الأوّل . وكذا لو ادّعى أحد موت مورّثه وطلب تقسيم التركة من الحاكم فإنّه تسمع دعواه على التقدير الأوّل ولا تسمع على التقدير الثاني ، إلى غير ذلك من الفروع وجهان ، أوجههما بالنظر إلى قضية ظاهر كلامهم هو الأوّل ، وإنْ كان الالتزام ببعض فروعه مشكلًا جدّاً كما أنّ الالتزام باختصاص محلّ كلامهم بما إذا لم يكن هناك يد سابقة أصلًا ولا ملكية سابقة وإلّا فيحتاج إلى البينة أشكل للزوم اختصاص محلّ كلامهم بما يستلزم خروج مورد مدرك حكمهم وهو الرواية الآبية عنه . مضافاً إلى لزوم اختصاصه بالمباحات ، فيخرج عنه دعوى ملكية ما يعلم بكونه ملكاً لغير المدّعي ولو قبل عشر آلاف السنة . والتفصيل بين الزمان الطويل والقصير ممّا لا يعقل له مأخذ أصلًا . هكذا ذكره الأستاد العلّامة دام ظلّه وسيأتي تحقيق القول فيه في طيّ المسألة إن شاء اللَّه .
ثمّ إنّه لا إشكال أنّ المراد على التقدير الأوّل إنّما هو فيما إذا لم يستلزم دعوى على غائب ، وإلّا فلا إشكال في عدم سماعها بالمعنى المقصود في المقام .
ثالثها : أنّ المراد من قولهم : « قضي له به » هل هو القضاء له مراعياً بعدم المعارض ،
فلو وجد المعارض كانا متداعيين ، فعلى كلّ منهما البينة ، كما لو تداعيا في عين لا يد لأحدهما عليه . أو القضاء له بمعنى صيرورته ملكاً له ، كما يحكم له