تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١
المذكور قبل الآية « 1 » يدلّ على أنّ المراد منه ليس المعنى الأوّل بل هو دليل على خلافه ، فما ذكر من حديث المورد لنا لا علينا ، هذا . وذكر الأستاد العلّامة أنّ التعليق في المقام لا مفهوم له ، بل المراد منه الاهتمام بأداء فرض النصح للَّه ، لا أنّهم إذا لم ينصحوا للَّه كان القعود عليهم حراماً . فتأمّل . هذا كلّه مضافاً إلى ما ذكره الأستاد العلّامة من كون الآية من العمومات الموهونة التي لا يجوز التمسّك بها إلّا مع جابر قوي ، فتأمّل . هذا مجمل القول في ردّ دليل القول بعدم الضمان مطلقاً . وأمّا الجواب عن دليل ما صار إليه العلّامة رحمه الله من التفصيل فأمّا عن الأوّل ، فقد عرفت . وأمّا عن الثاني فبأنّا نمنع من كون أخذه للزائد إنّما هو من جهة مصلحة المالك بل إنّما هو من جهة مصلحة نفسه من حيث توقّف استنقاذ حقّه عليه فليس محسناً قطعاً . نعم ، الزائد في يده بعد البيع وأخذ مقدار الحقّ لا يكون مضموناً عليه لما ذكر . لا يقال : سلّمنا كونه مقدّمة لاستنقاذ ماله ، لكنّ الإذن في أخذه تبعاً يقتضي عدم الضمان على تلفه من غير تعدّ وتفريط ، وإنْ هو إلّا نظير ما ذكروه في باب توقّف استنقاذ حقّ المغصوب منه على كسر قفل من الغاصب أو تخريب بنيان منه كما في الخشبة المستدخلة في الحائط ، من أنّه يجوز له استنقاذ ماله وإن لزم ما لزم ، بل ذكر جماعة « 2 » في مسألة العين المدّعَى أيضاً حسبما عرفت سابقاً أنّه لو توقّف أخذها على كسر قفل من المدّعَى عليه فهو جائز له . لأنّا نقول : قد عرفت أنّ مجرّد الإذن الشرعي لا يوجب رفع الضمان ، سواء كان تبعاً أو أصالة ، وقياس المقام بما ذكروه في مسألة الغصب والعين فاسد ، أمّا أوّلًا ، فلأنّ المتوقّف عليه في المقام إنّما هو الأخذ دون الإتلاف ، بخلافه في المقيس عليه
هامش
( 1 ) أي قوله تعالى :« إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ »، التوبة ( 9 ) : 91 . ( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 387 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 861 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد