تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 863

مساهمون:

ص٨٦٣

[ كلّ من ادّعى شيئاً لا معارض له ، فدعواه مسموعة ]

قوله : « من ادّعى ما لا يد لأحد عليه قضي له » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : قد صرّح بعض الأصحاب « 2 » بأنّ الحكم غير مختصّ بالعنوان المذكور ، بل كلّ من ادّعى شيئاً لا معارض له فدعواه مسموعة ، سواء كانت دعوى مالية مال ، أو وكالة من شخص في أمر أو طلاق أو وصاية وأمثالها ، فيكون تعبير المصنف من باب ذكر أحد أفراد المسألة الكليّة من حيث كون اليد من المعارض في الجملة ، وإن لم ينحصر فيها ، هذا . ولكن في محكي القواعد جمع بين القيدين فقال : « من ادّعى ما لا يد لأحد عليه ولا منازع له فيه قضي له » « 3 » ولعلّنا نشير إلى وجهه .

ثمّ بالحريّ قبل التعرّض لتحقيق الحق في المقام أنْ نذكر أموراً بها يحرّر محلّ الكلام ويكشف القناع عن وجه المرام .

أحدها : أنّ محلّ الكلام فيما ذكروه إنّما هو في الدعوى المخالفة للأصل ،

وأمّا الدعوى الموافقة للأصل فهي خارجة عن محل كلامهم قطعاً ، لأنّ سماعها ممّا لا يتوهّم إنكاره من أحد حتّى يحتاج إلى البينة . فكلامهم في مقام إثبات حكم على خلاف القواعد وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلًا قد صرّح به غير واحد من الأصحاب .

ثانيها : أنّه لا إشكال في أنّه ليس المراد من المعارض المنفي في كلامهم

وكذا اليد المنفية فيه ، هو ما لا يوجد عقلًا ، لعدم وجود هذه الصورة كما لا يخفى ، كما أنّه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 896 . ( 2 ) راجع قواعد الأحكام : 3 / 449 ؛ تبصرة المتعلّمين : 239 ؛ إيضاح الفوائد : 4 / 347 . ( 3 ) قواعد الأحكام : 3 / 449 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 863 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد