تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 862

مساهمون:

ص٨٦٢
فإنّ المتوقّف عليه فيه هو الإتلاف فيمكن أنْ يقال : إنّ الإذن فيه موجب لرفع الضمان . وأمّا ثانياً : فلأنا نمنع من جواز كسر القفل إذا لم يوجب عدم كسره ضرراً على المدّعي وعلى فرضه لا دخل للحكم بالجواز فيه بما نحن فيه أصلًا كما لا يخفى . وأمّا الغصب فالحكم فيه خارج عن القاعدة من جهة ما دلّ على أنّه لا حق للعرق الظالم فلا معنى للقياس عليه أصلًا . الأمر

الخامس : أنّ ما ذكرنا من الكلام كلّه من أوّل مسألة المقاصّة إلى هنا إنّما هو في الدين ،

وأمّا العين فهل يجوز التقاصّ عنها إذا لم يمكن الوصول إليها أم لا ، وجهان : صريح العلّامة في التذكرة « 1 » ، وثاني المحقّقين في جامع المقاصد « 2 » الجواز ، بل ذكر الأستاد العلّامة أنّه لا إشكال فيه عند الأصحاب فإنّهم وإن لم يعنونوا المسألة بأجمعهم إلّا أنّه يفهم من مذاقهم عدم الفرق بين العين والدين . ويدلّ عليه بعض الروايات المتقدّمة أيضاً ، مثل خبر علي بن سليمان « 3 » . ثمّ على تقدير الجواز ، فهل هو من باب بدل الحيلولة والعوض عن السلطنة الفعلية الفائتة ، أو عوض عن العين التي قدّر العجز عن الوصول إليها ؟ وجهان ، أوجههما بالنظر إلى الرواية هو الثاني ، وليس فيه إلّا ما قيل عليه من لزوم تحقّق المعاوضة وخروج المال عن ملك مالكه بعنوان البدلية مع عدم رضاه بل ولا اطّلاعه به ، وهو غير معهود في باب المعاوضات ، وهو ليس بشيء ، لأنّ بعد دلالة الرواية على جواز أخذه عوضاً وبدلًا عن العين يدلّ على حصول ولاية للمقاصّ كما في التقاصّ عن الدين ببيع المال والمقاصّة من ثمنه ، فتأمّل . ثمّ إنّ الثمرة بين الوجهين ممّا لا يكاد أنْ يخفى على المتأمّل .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 266 . ( 2 ) جامع المقاصد : 6 / 183 . ( 3 ) الاستبصار : 3 / 53 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 349 ؛ وسائل الشيعة : 17 / 275 .