وليّه المفقودين في الفرض ، والمفروض عدم توقّف استنقاذ الحقّ عليه أيضاً لإمكانه بأخذ نفس المال .
ثمّ إنّ الّذي ذكرنا الظّاهر أنّه المشهور بين الأصحاب كما يعلم من الرجوع إلى كتبهم ، فما حكي عن بعض نسخ الكفاية « 1 » من نسبة عدم الجواز إلى الأصحاب ممّا هو معلوم فساده لمن له أدنى تتّبع بكتب القوم ، واللَّه العالم .
الرابع : أنّه لو تلف المال الّذي أخذه للمقاصّة من ثمنه من دون تعدّ منه وتفريط
قبل بيعه ، فهل يضمنه مطلقاً ، أو لا يضمنه كذلك ، أو فيه تفصيل بين مقدار الحق والزائد لو كان المأخوذ زائداً على مقدار الحق ، أو فيه تفصيل بين ما إذا أخذه بعنوان المقاصّة به ولكن لم ينشأها لإرادة معرفة قيمته وغيره ، وجوه بل أقوال :
الأوّل لجماعة « 2 » حسبما هو قضيّة إطلاق ما ذكروه من الحكم بعدم الضمان ، بل صريح بعضهم . والثاني للشيخ رحمه الله « 3 » ، وتبعه الشهيدان « 4 » والمولى الأردبيلي « 5 » . والثالث للعلامة في محكي التحرير « 6 » والقواعد « 7 » . والرابع لجماعة أيضاً من الأصحاب .
للأوّل عمومات ما دلّ على ضمان ما تلف في اليد ، كقوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 8 » وغيره ، والمخرج عنها غير موجود ، لأنّ الايتمان من المالك
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأحكام : 275 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : 4 / 346 ؛ شرائع الإسلام : 4 / 896 .
( 3 ) المبسوط : 8 / 311 .
( 4 ) مسالك الأفهام : 14 / 75 ؛ راجع الدروس : 2 / 85 86 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 107 .
( 6 ) تحرير الأحكام : 2 / 188 .
( 7 ) قواعد الأحكام : 3 / 448 .
( 8 ) عوالي اللئالي : 1 / 224 و 389 ، 2 / 345 ، 3 / 251 ؛ مسند أحمد : 5 / 8 ؛ سنن الدارمي : 2 / 264 ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 802 ؛ سنن أبي داود : 2 / 155 .