تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
على تقدير ثبوته وجوب شرطيّ ، فالأصل فيه الاشتراط لأصالة عدم انتقال المال من ملك الغريم وعدم جواز التصرّف فيه إلّا بإذنه ، وهذا ممّا لا سترة فيه أصلًا ، إنّما الشأن في تحقّق دلالة ما ادّعوا دلالته على الجواز من الكتاب والسنة الحاكم على الأصل المذكور وعدمها . فلنذكر أوّلًا جملة ممّا ادّعوا دلالتها ، ثمّ نعقّبه بتحقيق ما يقتضيه النظر الصحيح وهو كثير ، فمن الكتاب قوله تعالى :
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
« 1 » وقوله تعالى :
« وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ »
2 وقوله تعالى :
« وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ »
3 . ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله : « لَيّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه » 4 وقوله صلى الله عليه وآله بعد سؤال هند : « خُذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » 5 وخبر جميل بن درّاج : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل [ الرجل ] يكون له على الرجل الدين فيجحده ، فيظفر من [ على ] ماله بالقدر الّذي جحده ، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم » 6 . وروايتا داود بن رزين ، وابن زربي ففي إحداهما : « قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : إنّي أخالط السلطان فيكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارة يبعثون [ الفارهة فيبعثون ] فيأخذونها ، ثمّ يقع لهم عندي المال ، فلي أن آخذه ؟ فقال :
هامش
( 1 ) 1 و 2 البقرة ( 2 ) : 194 . ( 2 ) 3 النحل ( 16 ) : 126 . ( 3 ) 4 عوالي اللئالي : 4 / 72 . ( 4 ) 5 مسند أحمد : 6 / 39 و 50 و 206 ؛ سنن الدارمي : 2 / 159 ؛ صحيح البخاري : 6 / 193 و 8 / 115 116 ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 769 ؛ سنن النسائي : 8 / 246 247 ؛ السنن الكبرى : 7 / 466 و 477 و 10 / 270 . ( 5 ) 6 الاستبصار : 3 / 51 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 349 ؛ وسائل الشيعة : 17 / 275 .