خذ مثل ذلك ولا تزد عليه » « 1 » وفي الأخرى : « قلت لأبي الحسن عليه السلام : أنا « 2 » أعامل قوماً فربّما أرسلوا إلي فأخذوا منّي الجارية والدابة فذهبوا بهما منّي ، ثمّ يدور لهم المال عندي فآخذ منه بقدر ما أخذوا مني ؟ فقال عليه السلام : خذ منهم بقدر ما أخذوا منك ولا تزد عليه » « 3 » .
وخبر علي بن مهزيار « 4 » وصحيح أبي بكر : « قلت له : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قِبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي ؟
قال فقال : نعم ، ولكن لهذا كلام . قلت : وما هو ؟ قال ، تقول : اللّهم إنّي لا آخذه ظلماً ولا جناية [ خيانة ] وإنّما أخذته بمكان مالي الّذي أخذ منّي لم أزد عليه شيئاً » « 5 » إلى غير ذلك من الأخبار « 6 » .
وأجيب عنها بوجوه ، أحدها : ما ذكره جماعة عن جملة منها كالنبوي الوارد في حكاية هند ، وصحيحي داود بن رزين وابن زربي ، من أنّها إذن من النبي صلى الله عليه وآله والوصي عليه السلام في الأخذ ، ولا كلام في جواز الأخذ مع الإذن من السلطان ، إنّما الكلام مع عدمه . وفيه : أنّ الظاهر منها كونها جواباً عن سؤال حكم المسألة لا إذناً في الأخذ .
ثانيها : ما ذكره بعض من أنّها معارضة بما دلّ على عدم جواز التصرّف في مال الغير إلّا بإذنه أو إذن وليه المفروض إمكان تحصيله في المقام . وفيه ما لا يخفى على المتأمّل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 338 و 347 ؛ وسائل الشيعة : 17 / 214 215 و 272 .
( 2 ) إنّي ، خ ل .
( 3 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 187 ؛ وسائل الشيعة : 17 / 272 .
( 4 ) الاستبصار : 3 / 52 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 349 ؛ وسائل الشيعة : 17 / 275 .
( 5 ) الاستبصار : 3 / 52 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 348 ؛ وسائل الشيعة : 17 / 273 .
( 6 ) راجع الكافي : 5 / 98 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 186 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 197 198 .