يكون معتبراً شرعاً أو غير معتبر شرعاً . وعلى الأوّل ، أعمّ من أن يكون من الأصول العدمية والوجودية أو من قبيل اليد ، إذ القول بكون المراد منه هو خصوص الأخير موجب لخروج أكثر الموارد الاتّفاقية عنه .
ثمّ إنّ المراد من الظهور كما هو الظاهر ليس هو الظهور الشخصي الحاصل من عدالة المدّعي أو وثاقته أو من أمارة أخرى المختلف بحسب المقامات والموارد الخاصة ، بل المراد منه هو الظهور النوعي ، هذا كلّه في بيان المراد من القولين .
وأمّا النسبة بينهما فعلى ما عليه الأكثر من اعتبار الأصول ، سواء كانت البراءة أو الاستصحاب أو غيرهما ، من باب الظنّ النوعي تكون عموماً وخصوصاً مطلقاً ، إذ يصدق المعنى الثاني على كلّ ما يصدق عليه المعنى الأوّل ولا عكس .
وأمّا بناءً على ما هو المختار من عدم اعتبارها من باب الظنّ بل من باب التعبّد ، فيكون النسبة عموماً من وجه لصدقهما على الظاهر المعتبر كاليد وعدم صدق الثاني على من كان قوله موافقاً لأصالة البراءة أو الاستصحاب وعدم صدق الأوّل على من كان قوله موافقاً للظاهر الغير المعتبر .
ثالثها : [ من أنّ المدّعي من كان قوله مخالفاً لأحدهما على سبيل مانعة الخلو ، والمنكر من كان قوله موافقاً لأحدهما على سبيل مانعة الخلو ]
ما ذكره بعض « 1 » ويستفاد من كلام المصنف « 2 » أيضاً حسبما صرّح به بعض مشايخنا ، من أنّ المدّعي من كان قوله مخالفاً لأحدهما « 3 » على سبيل مانعة الخلو ، والمنكر من كان قوله موافقاً لأحدهما على سبيل مانعة الخلو . ويعلم النسبة بينه وبين القولين السابقين بأدنى تأمّل .
رابعها : ما اختاره جمع « 4 » من أنّ المدّعي من ترك لو ترك ، أو يُخلّى وسكوته ، فهما عبارتان عن معنى ، والمنكر على خلافه .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 2 / 410 ؛ مسالك الأفهام : 14 / 59 ؛ كشف الرموز : 2 / 26 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 893 .
( 3 ) أي الأصل والظاهر .
( 4 ) راجع شرائع الإسلام : 4 / 893 ؛ المختصر النافع : 276 ؛ قواعد الأحكام : 3 / 436 ؛ إيضاح الفوائد : 4 / 323 ؛ اللمعة الدمشقية : 80 ؛ المهذب البارع : 4 / 481 ؛ كشف اللثام : 2 / 335 ؛ الدروس : 2 / 83 .