بعض الأشخاص مبنيّ على زعم فاسد . ونظير هذا أنّ أهل العرف لا يطلقون على الدم الخارج بعد الخمسين أنّه حيض ولو كان بأوصاف دم الحيض لأنّ اعتقادهم أنّ الرحم ينقطع عنها الدم المذكور بعد الخمسين ولكنّ الشارع حكم وأخبر بأنّ الدم الخارج من القرشيّات إذا كان بوصف دم الحيض بعد الخمسين أيضاً حيض وليس لنا بعده الحكم بعدم ترتيب أحكام دم الحيض عليه من جهة عدم مساعدة العرف على إطلاق دم الحيض ، أو نقول بأنّه ملحق بدم الحيض في الحكم بل نستكشف من بيان الشارع أنّ الدم الخارج بعد الخمسين أيضاً يمكن أن يكون حيضاً فيترتّب عليه أحكامه إذا كان بأوصافه من حيث كونه هو . ونظير ذلك حكم الشارع بحصول الافتراق بخطوة في باب خيار المجلس في معنى قوله : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 1 » مع عدم صدق الافتراق عرفاً على الخطوة . وبما ذكرنا ينطبق « 2 » التعليل الوارد في جملة من الأخبار لإيجاب اليمين بقوله : « لأنّه جاحد » « 3 » أمّا فيما إذا كان المنكر موافقاً لأصل العدم فظاهر ، وأمّا إذا كان قوله موافقاً للظاهر المعتبر شرعاً فلأنّ من يدّعي خلاف الظاهر المعتبر فيدّعي أمراً خارجاً عارضاً يجحده الطرف المقابل ، فهو أيضاً جاحد بهذا المعنى ، وهذا بخلاف ما لو عمّمنا الظاهر بالظاهر الغير المعتبر فإنّه يلزمه انتقاض عموم التعليل فإنّ من يدّعي أمراً خلاف الظاهر الغير المعتبر لا يدّعي أمراً خارجاً عارضاً حكم شرعاً بعدمه بل يدّعي ما هو موافق للأصل الشرعي المقابل للظاهر الغير المعتبر ، فلا يكون من يدّعي على وفق الظاهر في الفرض جاحداً مع أنّك توجب اليمين عليه بمقتضى قوله : « اليمين على من
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 170 ؛ تهذيب الأحكام : 7 / 20 ؛ وسائل الشيعة : 18 / 6 .
( 2 ) ينطق ، خ ل .
( 3 ) راجع علل الشرائع : 2 / 542 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 235 ، وفيهما : « لأنّ المدّعى عليه جاحد » .