تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
قسمة الوقف والطلق حسبما هو المشهور المدّعَى عليه الإجماع ، وهي أن يكون المالك للمال الموقوف عليه اثنين على سبيل الإشاعة ، فوقف أحدهما نصيبه على زيد والآخر على عمرو ، فإنّه لا إشكال في قسمته حينئذٍ ولعلّها خارجة عمّا ذكروه من عدم جواز قسمة الوقف ذكره الأستاد العلّامة .

ثانيها : أنّه لو ظهر بعد القسمة عيب ، فهل يحكم بفساد القسمة

كما عليه جماعة « 1 » ، أو بصحّتها وخيار من ظهر العيب في نصيبه بين الفسخ والأرش كما عليه العلّامة في التحرير « 2 » ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، نظراً إلى كشفه عن عدم حصول التعديل فيكون القسمة باطلة . ووجه الثاني ما ذكره الأستاد العلّامة من أنّ فوات الأوصاف لا ينافي التعديل عرفاً خصوصاً في القسمة العينيّة . وفيه ما لا يخفى على المتأمّل . هذا مضافاً إلى ما ذكره الأستاد العلّامة من أنّ الحكم بلزوم الأرش على الشريك في المقام على تقدير اختياره إيّاه لم يدلّ عليه دليل أصلًا ، لأنّ أصل لزوم الأرش في البيع في صورة وجود العيب خلاف القاعدة والمخرج غير شامل للمقام ، فتأمّل .

ثالثها : أنّه هل يجري التفاسخ والإقالة في القسمة ، أو لا ؟

وجهان بل قولان : أوّلهما للفاضل رحمه الله في القواعد « 3 » . ثانيهما لبعض المشايخ « 4 » وفاقاً لبعض من تقدّم عليه . للأوّل عموم أدلّة الإقالة « 5 » ، لأنّ مفهوم الإقالة غير مختصّ بالبيع ، بل يتحقّق في كلّ تعاهد وتبان . وقوله : « النّاس مسلّطون على أموالهم » فكما أنّه يجوز الاستدلال به
هامش
( 1 ) راجع الجواهر : 40 / 365 . ( 2 ) تحرير الأحكام : 2 / 204 . ( 3 ) راجع قواعد الأحكام : 3 / 465 . ( 4 ) راجع جواهر الكلام : 40 / 365 . ( 5 ) الكافي : 5 / 153 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 196 ؛ تهذيب الأحكام : 7 / 8 ؛ وسائل الشيعة : 17 / 386 .