[ لو قسّم التركة ، ثمّ ظهر على الميّت دين ]
قوله : « لو قسّم الورثة التركة [ تركة ] ثمّ ظهر على الميّت دين » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : الكلام في المقام قد يقع على القول بانتقال التركة إلى الوارث في صورة وجود الدين مطلقاً ، أو فيما لم يكن مستوعباً ، لأنّ الكلام في الفرض أيضاً أعمّ من الصورتين .
وقد يقع على القول بعدم انتقالها إليه في صورة وجود الدين .
أمّا الكلام على القول الأوّل فلا إشكال بل لا خلاف في صحّة القسمة في صورة ظهور الدين ، بل مع العلم به من أوّل الأمر ، سواء كان مستوعباً أو لا ، لما قد عرفت في طيّ كلماتنا السابقة من جواز كلّ تصرّف للوارث في التركة الغير المنافي لتعلّق حقّ الغير بها بأن لا يكون مستلزماً لتفويت ماليّتها ، كتبديلها بما يساوي قيمتها ونحوه من التصرّفات الغير المتلفة للماليّة ، لأنّه مقتضى الجمع بين قوله :
« النّاس مسلّطون على أموالهم » وتعلّق حقّ الديّان بالتركة .
أمّا الكلام على القول الثاني ، فلا إشكال فيه أيضاً في صحّة القسمة ، بناءً على ما عرفت سابقاً من أنّا وإن لم نقل بانتقال التركة إلى الوارث في صورة وجود الدين إلّا أنّا نقول بجواز تصرّفه في التركة بما لا ينافي لتعلّق حقّ الدائن ، لما دلّ عموماً على كونه أولى بالميت من غيره ، فقضيّة الجمع بينه وبين ما دلّ على مراعاة حقّ الديّان الحكم بجواز التصرّفات الغير المنافية لتعلّق الحقّ بها .
فظهر ممّا ذكرنا اندفاع الإشكال الّذي أورده جماعة على المصنّف ، منهم ثاني
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 893 .