تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣
الإشاعة ، تعلّق حقّ الشريك بكلّ جزء فرض من العين على سبيل البدليّة ، بمعنى كون تمامه له ، حسبما توهّمه بعض المشايخ ، حتّى يحكم بفساده ، كما هو لازم هذا الفرض من حيث استلزام الحكم بصحّته رفع هذا المعنى . توضيح الاندفاع : أنّ اشتراكه في المجموع وإن لم يقتض كون تمام حقّه في كلّ جزء فرض من العين على سبيل البدليّة ، إلّا أنّ من المعلوم اقتضاءه تسلّطه على تثليث المال في مقام التقسيم ، ضرورة أنّه ليس لأحد الشركاء فيما إذا كانوا ثلاثة ، إجبار الآخر على أخذ حقّه من جزء معيّن ، وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلًا . نعم ، لا إشكال في صحّة التقسيم لو رضي الثالث وأذن بالتقسيم من أوّل الأمر ، كما أنّه لا إشكال أيضاً في صحّته لو لحقه الرضا منه ، بناءً على ما هو المحقّق في محلّه من أنّ كلّ شيء يؤثّر فيه الرضا سابقاً يؤثّر فيه الرضا لاحقاً أيضاً ، المستفاد من التعليل في قوله : « لأنّه لم يعص اللَّه وإنّما عصى سيّده » « 1 » لأنّ الظاهر منه أنّ كلّما كان المانع عن الحكم بالصحّة بالنسبة إلى شيء تعلّق حقّ النّاس به ، فيرتفع برضاه اللاحق وإن كان غير راض أوّلًا ، فهو يدلّ على جريان الفضولي بالنسبة إلى كلّ شيء . وهذا بخلاف حقّ اللَّه ، لأنّه يمتنع عليه الرضا لاحقاً بعد ما لم يكن راضياً أوّلًا . فظهر ممّا ذكرنا أنّ في المقام لو رضي الثالث بالتقسيم لا إشكال في الحكم بصحّته واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 478 ؛ تهذيب الأحكام : 7 / 351 ؛ وسائل الشيعة : 21 / 114 .