تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١

[ القسمة التي ظهر بعضه مستحقّاً للغير ]

قوله : « إذا اقتسما ، ثمّ ظهر البعض مستحقّاً » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : إذا اقتسم الشريكان المال ثمّ ظهر بعضه مستحقّاً للغير ، فلا يخلو إمّا أن يكون معيّناً أو مشاعاً . وعلى الأوّل لا يخلو إمّا أن يكون مع أحدهما ، أو يكون مع كلّ من النصيبين . وعلى الثاني لا يخلو أيضاً إمّا أن يكون في كلّ منهما بالسويّة ، أو بالتفاوت . فإن كان مع أحدهما أو مع كلّ منهما مع التفاوت فلا إشكال في فساد القسمة وبطلانها ، بل لا خلاف فيه ، لاستلزامه بقاء الشركة في أحد النصيبين . ومن هنا يمكنك أن تقول بعدم تحقّق موضوعها أيضاً ، لأنّ القسمة بدون التعديل ليست قسمة حقيقة ، كما أنّه لا إشكال ولا خلاف في عدم فسادها وبطلانها لو كان مع كلّ منهما بالسويّة ، لعدم منعه عن بقاء الإفراز الّذي هو فائدة القسمة كما لا يخفى . نعم ، ذكر بعض مشايخنا « 2 » أنّه ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يحدث نقصاً في حصّة أحدهما خاصّة بأخذه ولم يظهر به تفاوت ، مثل أن يسدّ طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه ، فإنّ القسمة حينئذٍ باطلة لبطلان التعديل ، ولا بأس به بناءً على ما ذكره رحمه الله من كشفه عن عدم حصول التعديل . إنّما الإشكال فيما إذا كان مشاعاً ، وقد نقل المصنّف « 3 » فيه قولين عن الشيخ رحمه الله في المبسوط : أحدهما : لا تبطل فيما زاد عن المستحقّ . والثاني : تبطل . والأولى نقل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 892 . ( 2 ) راجع الجواهر : 40 / 365 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 893 .