تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
الحاكم اقتراحاً ، لأنّه مناف لقضيّة النصب . وأمّا عدم قبولها من جهة خطئه في التعديل أو في أصل التقسيم فلم يدلّ دليل على منعه أصلًا بل هما من هذه الجهة كسائر النّاس . والحاصل : أنّ عدم الرضا بتقسيم المنصوب مثلًا إمّا من جهة ادّعاء خطأ نظره في التعديل أو في التقسيم ، أو اقتراحاً ، وقضيّة نصبه هو عدم جواز الثالث لا الأوّلين . فإذا قسّم المنصوب المال بالقرعة بين الشريكين فهو نافذ عليهما بمعنى عدم توقّفه على رضاهما ، وأين هذا من عدم سماع دعوى أحدهما خطئه في القسمة . وبالجملة ، القسمة ليست بأولى من الحكم ، ومن المعلوم سماع دعوى خطأ الحاكم في حكمه بالبيّنة ، هذا . وإن كان القاسم من تراضيا عليه من دون نصب أصلًا ، ففي توجّه الدعوى عليه في صورة عدم البيّنة وعدمه وجهان ، مبنيّان على الوجهين في الصورة السابقة ، هذا . وقد يقال بعدم توجّه الدعوى عليه ، من جهة ما دلّ على أنّه ليس على الأمين فيما إذا كان منكراً يمين . وفيه تأمّل لا يخفى وجهه ، فتأمّل .