تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩
فعل الغير على نفي العلم به بعد دعوى العلم به حسبما عليه جماعة ، أو مطلقاً بناءً على ما صرنا إليه واستظهرناه من جماعة . والوجه في كون اليمين في المقام على البتّ مع فرض رجوع الدعوى إلى فعل الغير ، أنّ فعل الغير في المقام من قبيل الآلة ، كالكيّال مثلًا ففي الحقيقة يرجع الدعوى إلى فعل النفس ، ومن هنا يجب عليه اليمين على البتّ وإن أجاب بنفي العلم بمعنى كون وظيفته ذلك فيلزم بالحلف أو الردّ أو الخروج من الحقّ . هذا ملخّص ما ذكره دام ظلّه وعندي فيه تأمّل يظهر وجهه بالتأمّل ، فتأمّل . ثمّ فيما يتوجّه عليه اليمين ، فإن حلف فهو ، وإلّا فيظهر تفصيل القول في حكمه ممّا فصّلنا فيه سابقاً ، فراجع .

وأمّا الصورة الثانية : فإن كان له بيّنة على ما يدّعيه من خطئه في التعديل ،

فلا إشكال في سماع دعواه فيحكم بفساد القسمة ، وإن لم يكن له بيّنة عليه ، فهل تسمع دعواه عليه ، أم لا ؟ وجهان ، مبنيّان على تغريمه لو أقرّ بالخطإ وعدمه . فإن قلنا بالأوّل ، فتسمع دعواه فيتوجّه عليه اليمين على البتّ لرجوع الدعوى فيه إلى فعل النفس . وإن قلنا بالثاني ، فلا يتوجّه عليه اليمين . هذا كلّه فيما لم يكن أجيراً للتعديل ، وإلّا فلا إشكال في توجّه الدعوى عليه كما لا يخفى .

وأمّا الصورة الثالثة : فإن كان له بيّنة فتسمع دعواه مطلقاً ،

لعموم ما دلّ على اعتبارها ، وإن لم يكن له بيّنة ، فإن كان القاسم منصوباً من جانب الإمام عليه السلام أو كان حاكم الشّرع ، ففي توجّه الدعوى عليه وعدمه وجهان ، مبنيّان على ما ذكر في الصورة السابقة . والقول بعدم توجّه الدعوى عليهما مطلقاً حتّى مع البيّنة على الغلط نظراً إلى نفوذ قسمتهما على الشريكين ووجوب الرضا عليهما بها ، فيه ما لا يخفى ، إذ بعد فرض كون القسمة حكماً حتّى يجري فيها أدلّة إنفاذ حكم الحاكم نمنع من قيام دليل على عدم سماع الخطأ فيها ، وإنّما الممنوع عدم قبول قسمة المنصوب أو
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 809 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد