تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
عليه من جهة تحقّقه في ضمن هذه المعاوضة الخاصّة كما لا يخفى . وكذا لو ظهر عيب في أحد السهمين بعد القسمة فإنّه لا إشكال في جريان حكمه من التخيير بين الفسخ والأرش ، لأنّ ما دلّ على حكمه في باب البيع لم يدلّ عليه من حيث وجوده في البيع كما لا يخفى . نعم ، قد يقال بل قيل بل لا بعد في الالتزام به ، بفساد القسمة حينئذٍ ، لكشفه عن عدم حصول التعديل المعتبر في القسمة . نعم ، لو حكم بصحّتها أمكن القول بجريان حكم العيب فيه ولا يعارضه قوله : « النّاس مسلّطون على أموالهم » لأنّ ما دلّ عليه من عمومات نفي الضرر حاكم عليه ، فتأمّل . فما ذكره بعض مشايخنا من عدم جريان حكم الفسخ في القسمة ، فيه ما لا يخفى . وأولى بعدم الإشكال ما لو تراضيا بالفسخ لعموم ما دلّ على ثبوت السلطنة . ومنه يظهر فساد ما ذكره شيخنا المتقدّم ذكره . فظهر ممّا ذكرنا أنّ موارد التمسّك بقوله : « النّاس مسلّطون على أموالهم » ثلاثة : أحدها : في مقام إثبات أصل شرعيّة التصرّف الخاصّ ، كالبيع والهبة والقسمة وأمثالها . ثانيها : في مقام إثبات اللزوم ، كما في البيع إذا أراد أحد المتبايعين عدم الالتزام بمقتضاه ، وكما في القسمة بعد حصولها ، لأنّ شريك الممتنع مسلّط على ماله ، لأنّ المفروض حصول الملكيّة المعيّنة له ، فهو مسلّط على عدم إرجاعها إلى الإشاعة . ثالثها : في مقام إثبات مشروعيّة الإقالة في البيع وغيره ، هذا . لكن يمكن أن يقال : إنّه لا يمكن إثبات الثالث به لأنّه كما لا يمكن إثبات السببيّة لشيء به حتّى يترتّب عليه الأثر الشرعي حسبما تقدّم تفصيل القول فيه ، كذلك لا يمكن إثبات سببيّة شيء به لرفع السبب الشرعي ، ضرورة عدم الفرق بينهما كما لا يخفى ، وسيجيء بعض الكلام فيه . نعم ، لو ترتّب حكم في الشريعة على خصوص البيع لم يكن معنى لإجرائه في المقام أيضاً كما في الربا على القول باختصاصه بالبيع ، واللَّه العالم .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 806 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد