تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
لأنّا نقول : القرعة وإن استلزمت النقل في الصورتين أيضاً إلّا أنّ النقل فيهما غير النقل في المقام ، لأنّه فيهما من لوازم الإفراز الجعلي بالقرعة . وهذا بخلاف المقام ، فإنّ النقل فيه ليس من حيث الاستلزام المذكور لعدم تحقّق التعديل قبله لفرض بقاء الخارج في ملك مالكه ، فالقرعة فيه على القول بكفايتها ناقلة ابتداءً للخارج ، وهو ممّا لم يدلّ عليه دليل أصلًا . فإن قلت : على القول بالاحتياج إلى الرضا يكون نفس الرضا ، أو هو مع القرعة مقسّماً وناقلًا للخارج ، والرضا وإن كان صالحاً لتحقّق النقل به إلّا أنّه غير صالح لتحقّق القسمة به في المقام ، بناءً على ما ذكرت من توقّف حصول التعديل على دخول الخارج في ملك أحد الشريكين ، لأنّ هذا الدخول يحصل بنفس التراضي اللاحق ، فلا يمكن أن يتحقّق به القسمة أيضاً لتوقّف حصولها على تحقّق التعديل أوّلًا . فإن بني على كفاية مجرّد تصوّر الخارج جزءاً في تحقّق التعديل كما هو الظاهر من المتن وغيره فليبن عليها على القول بكفاية القرعة أيضاً ، فيكون القرعة مع الرضا السابق عليها مفرزة للنصيب المستلزم إفرازه لنقل الخارج أيضاً ، كما أنّه مستلزم لنقل جزء من أصل المال المشترك . قلت : نختار كون نفس الرضا معدّلًا ومقسّماً ، لكن نمنع من اشتراط حصول التعديل قبل القسمة زماناً . هذا ملخّص ما ذكره دام ظله . وللنظر فيه مجال واسع ، أمّا أوّلًا : فلأنّا نختار كون الناقل هو الرضا السابق مع القرعة ، كما أنّه اختار كون الناقل هو الرضا اللاحق مع القرعة ، ومجرّد سبق الرضا ولحوقه لا يصير مناطاً للفرق . وأمّا ثانياً : فلأنّ ما ذكره أخيراً من عدم توقّف حصول القسمة على تقديم التعديل ، مع ما فيه من فساده ضرورةً ، يجري بعينه على القول الآخر أيضاً ، كما لا يخفى ، فتأمّل في المقام فإنّه لا يخلو عن إشكال ، وإن كان القول بالكفاية لا يخلو عن قرب .