[ كفاية القرعة في اللزوم وعدمها ]
قوله : « وإذا اتّفقا على الردّ وعدلت السهام ، فهل يلزم بنفس القرعة ؟ » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : قد عرفت سابقاً في طيّ بعض كلماتنا مجمل القول في ذلك ، فبالحريّ أنْ نشرح القول فيه في المقام ليرتفع غواشي الأوهام عن وجه المرام .
فنقول بعون الملك العلّام : إنّه ذهب جماعة منهم الشيخ في المبسوط « 2 » ، وبعض من تقدّم عليه وتأخّر عنه ، كالعلّامة في التحرير « 3 » والإرشاد « 4 » ، والفخر في شرحه « 5 » والشهيدين في الدروس « 6 » والمسالك « 7 » إلى عدم كفاية القرعة في اللزوم ، بل يحتاج إلى الرضا بعدها ، وذهب بعض إلى كفاية القرعة في اللزوم وعدم الاحتياج إلى الرضا بعدها ، نظراً إلى تبانيهما ورضاهما من أوّل الأمر على إعطاء كلّ من أخرج له القرعة السهم الزائد قيمة الجزء الّذي يختصّ بالشريك الآخر ، فبعد القرعة لا معنى للاحتياج إلى الرضا بعدها ، هذا مجمل متمسّك القول بالكفاية .
وأمّا ما استدلّ به للقائلين بعدمها فوجوه من الأدلّة :
أحدها : ما استدلّ به في المسالك
« 8 » ، ويستفاد من كلام الشيخ رحمه الله « 9 » من أنّ قسمة الردّ معاوضة قطعاً ، وصحّة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 891 .
( 2 ) المبسوط : 8 / 148 .
( 3 ) تحرير الأحكام : 2 / 202 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : 1 / 434 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : 4 / 369 .
( 6 ) الدروس : 2 / 117 .
( 7 ) مسالك الأفهام : 14 / 26 ، 27 ، 32 .
( 8 ) مسالك الأفهام : 14 / 32 .
( 9 ) المبسوط : 8 / 148 .