تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩

[ طالب القسمة في مورد قسمة الرّد ]

قوله : « وأمّا لو كانت قسمة ردّ ، وهي المفتقرة إلى ردّ » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : قد عرفت سابقاً أنّه لا إشكال بل لا خلاف في عدم دخول الإجبار في قسمة الردّ التي هي عبارة عن ضمّ شيء من الخارج إلى أحد السهمين ليتعادل السهم الآخر ، سواء قلنا بكون مورد القسمة مجموع المنضمّ والمنضمّ إليه في مقابل السهم الآخر ، أو خصوص المنضمّ إليه بالنسبة إلى ما يقابله ويكون المنضمّ عوضاً عن الجزء الزائد من مقابل المنضمّ إليه ، فيكون قسمة متضمّنة لمعاوضة ، لما قد عرفت سابقاً أنّ الإجبار على موضوع القسمة أو المعاوضة المتحقّقة في ضمنها ممّا لم يدلّ دليل عليه أصلًا . وتوهّم أنّه بالجعل يصير الخارج كالجزء من المال المشترك فيدخل فيه الإجبار ، فاسدٌ جدّاً لأنّ الإجبار على جعل الخارج بمنزلة جزء من المال المشترك بإزاء جزء منه إن رجع إلى الإجبار على المعاوضة ، فلا دليل عليه . وإن كان المراد منه مجرّد فرض طالب القسمة الخارج جزءاً من المال المشترك ، فلا دليل على أنّ مجرّد فرضه يجعله في حكم الجزء منه ، وهذا ممّا لا إشكال ولا سترة فيه أصلًا . إنّما الإشكال في أنّه إذا أراد طالب القسمة من الشريكين قسمة التعديل في مورد قسمة الردّ بمعنى أراد قسمة الناقص قيمة بالنسبة إلى ما يقابله من الزائد قيمة فيخرج أحد العينين من الإشاعة ويبقى الآخر فيها ، كما إذا كان بينهما عبدان ، قيمة أحدهما ألف دينار وقيمة الآخر خمسمائة دينار ، فطلب قسمة الناقص قيمة بالنسبة إلى ما يقابله فيكون لمن أخرج الناقص له في الزائد ربع من القيمة على سبيل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 891 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 799 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد