باب المضاربة . مع أنّ الشركة الحاصلة هناك في الأعيان المتعدّدة إنّما هي بالأسباب المتعدّدة ، كما لا يخفى .
والقول بخروج الفرضين عن محلّ كلام المفصّل ، نظراً إلى أنّ وحدة ماليّة الثمن في الفرض الأوّل المشتركة فيها ، تقتضي وحدة ماليّة ما يقابله من الأعيان ، وإن كانت الملكيّة الحاصلة في كلّ منها بسبب مستقلّ ، ضرورة اشتراك العوض والمعوّض في الحكم ، فالشركة الحاصلة في الثمن تقتضي حصول الشركة في المثمن نحو وجودها فيه . وإلى أنّ وحدة العمل من المضارب عرفاً تقتضي وحدة الماليّة في الأعيان المشتركة فيها أيضاً . فهما خارجان عن محلّ الفرض ، وإنّما الكلام فيما إذا حصل الماليّة المشتركة في كلّ منهما بسبب مستقلّ مع عدم وحدة الثمن ، كما إذا انتقل إليهما بالاشتراك عين ، كالدار بالإرث من أبيهما ، وعين آخر من أمّهما ، جزافٌ لا يصغى إليه أصلًا . مع أنّ المفصّل لم يفصّل في صورة تعدّد الأسباب بين الصور المذكورة ، ولا معنى للتفصيل أيضاً فهو توجيه لا يرضى به المفصّل قطعاً .
وبالجملة ، التفصيل بين تعدّد الأسباب ووحدتها في جواز الإجبار في قسمة التعديل وعدمه الظاهر أنّه خلاف قضيّة كلماتهم الظاهرة بل الصريحة في عدم التفصيل ، فراجع إليها حتّى تقف على حقيقة الأمر . هذا ملخّص ما ذكره الأستاد العلّامة ، ولعلّ للتأمّل في المقام مجالًا ، فتأمّل .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 796
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٧٩٦