تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
خلاف الغرض قد يعدّ ضرراً في العرف أو من جهة ورود نقص في قيمة نصيبه ، فلا يجبر بالقسمة لِما دلّ على نفي الضرر والضرار . وإن لم يلزم عليه ضرر منه فيجبر عليه ، لقوله : « النّاس مسلّطون على أموالهم » ، من غير فرق فيما ذكرنا كلّه بين ما إذا عدّ السهام شيئاً واحداً ، أو متعدّداً ، فإن لزم ضرر فلا يجبر فيهما ، وإلّا فيجبر فيهما . والقول بأنّه إذا كان السهام متعدّداً يدخل عليه الضرر دائماً ولو من جهة خلاف غرضه ، جزاف من القول ، كما لا يخفى . فالمدار على الضرر في الحكم المذكور مطلقاً . وأمّا مجرّد خلاف الغرض وإن لم يرجع إليه فليس دليل على كونه مانعاً من الإجبار على القسمة . وقد صرّح بما ذكرنا من كون المناط في الإجبار وعدمه في الفرض عدم لزوم الضرر ولزومه ، الفاضل القمي رحمه الله في أجوبة مسائله « 1 » ، حسبما حكى عنه الأستاد العلّامة . نعم ، ذكر أعلى اللَّه مقامه فيه : أنّه لو تعارض لزوم الضرر على الممتنع مع لزوم الضرر على الطالب كما إذا أراد بيع ماله ولا يشتري أحد منه في حال الإشاعة ، من جهة كون صاحبه من أهل الظلمة أو سوء خلقه أو غير ذلك ، وكان نصيب الممتنع قليلًا بحيث لم ينتفع به في حال الانفراد ، أقرع في الإجبار على القسمة وعدمه . وتبعه على ما ذكره من كون المناط هو لزوم الضرر وعدمه دون مجرد خلاف الغرض ، بعض مشايخنا المتأخرين . ولا فرق فيما ذكرنا أيضاً بين أن يكون الشركة الحاصلة في الأعيان في صورة التعدّد بالسبب الواحد ، أو الأسباب المتعدّدة ، كما إذا كان السبب في شركة بعضها الإرث من الأب ، وفي شركة الآخر الإرث من الأمّ ، وفي ثالث الشراء مشتركاً ، إلى غير ذلك ، لعدم الفرق في مفاد ما ذكرنا بين الصورتين كما لا يخفى ، هذا . ولكن ذهب شيخنا المتقدّم ذكره إلى التفصيل بينهما ، فحكم بجواز الإجبار في
هامش
( 1 ) جامع الشتات : 2 / 710 711 ( ط . الحجري ) .