تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
أحد المالين مثلًا ، فتأمّل فإنّه دقيق » « 1 » انتهى كلامه . وفيه : أنّ وحدة ماليّة الأعيان المتعدّدة المشتركة فيها وتعدّدها ليسا ممّا لهما واقعيّة أصلًا ، فإنّما هما باعتبار المعتبر ، فإذا لاحظنا واعتبرنا الأعيان المتعدّدة مالًا واحداً وإن كانت الملكيّة المشاعة الحاصلة في كلّ منها بسبب مستقلّ ، فيصدق أنّها مال واحد ، فكلّ منها بعض المال المشترك بهذا الاعتبار . فيصحّ أن يقال فيما إذا كانت اثنين : إنّ كلّاً منهما نصف المال المشترك وكلّاً من نصف كلّ منهما ربع المال المشترك ، وهكذا في سائر الكسور . نعم ، كلّ واحد منهما مال مستقلّ باعتبار خصوصية المحلّ القائم به الماليّة . وبهذا الاعتبار لا فرق أيضاً بين أن يكون السبب واحداً أو متعدّداً ، لأنّ الماليّة القائمة بالدار غير المالية القائمة بالبستان مثلًا ضرورة اقتضاء تعدّد المحلّ تعدّد الخصوصيّة من غير فرق بين تعدّد السبب ووحدته ، لكن هذا إذا لاحظناها مضافة إلى العين الخاصّ والمحلّ المختصّ بها وأردنا التعديل بالنسبة إليها . وأمّا إذا لاحظناها معرّاة عن هذا الاعتبار وأردنا التعديل بالنسبة إلى نفس الماليّة القائمة بها ، فلا إشكال في كون كلّ منها بعض المال بهذا الاعتبار فالمقسوم هو المال القائم بالمجموع ليس إلّا . فحديث تعدّد السبب واختلافه لا دخل له بتعدّد المال ووحدته ، كيف ؟ وكثيراً ما يحصل الشركة في الأعيان المتعدّدة بين الشريكين بالأسباب المتعدّدة ، كما إذا كان بينهما ثمن يعاملون معه في السنة أو السنتين على سبيل الشركة . ثمّ يريدون في آخر المدّة تقسيم الأعيان المشتركة بينهم بالأسباب المتعدّدة ، ولم يقل أحد بعدم جواز قسمة التعديل في الصورة بعد عدم إمكان قسمة الإفراز . مع أنّ أصل عقدهم للقسمة وأحكامها إنّما هو في ضمن كتاب الشركة وهو الأصل له . وكذا لا إشكال عندهم في جواز قسمة التعديل في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 341 342 .