تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
نقص على المستضرّ ضرراً معتدّاً به بحسب ماليّة المال ، وهذا ممّا لا إشكال فيه إن شاء اللَّه . وحاصل ما ذكرنا من أوّل المبحث إلى هنا أنّ القسمة على ثلاثة أقسام : قسمة إفراز ، وهي قسمة الأشياء المتساوية الصفات كذوات الأمثال والعرصة الواحدة المتساوية . وقسمة تعديل ، والمراد بها عندهم هي ما يعدل سهامها بالقيمة ، وهي تنقسم إلى ما يعدّ شيئاً واحداً وإلى ما يعدّ شيئين فصاعداً . وقسمة ردّ ، وهي ما يتوقّف تعديل السهام فيها بحسب القيمة إلى ضمّ شيء من خارج المال إليه . لا إشكال بل لا خلاف في إجبار الممتنع عن القسمة في الأوّل إذا لم يكن فيه ضرر ، كما لا إشكال بل لا خلاف في عدم إجبار الممتنع في الثالث لما عرفت سابقاً . وإنّما الإشكال والخلاف في الثاني ، فقد مال بعض « 1 » أو جزم بعدم دخول الإجبار فيه مطلقاً ، نظراً إلى اختلاف الأغراض فيه . وذهب آخر إلى دخول الاجبار فيه ما لم يتضرّر بالقسمة الممتنع مطلقاً . وذهب ثالث « 2 » إلى التفصيل بين ما يعدّ شيئاً واحداً كالأرض ، وبين ما لا يعدّ شيئاً واحداً كالعبد والجوهرة والبيوت المتعدّدة والدكاكين المتعدّدة ، بدخوله في الأوّل دون الثاني ، معلّلًا باختلاف الأغراض فيه ، نسبه الأستاد العلّامة إلى جمّ غفير . والتحقيق التفصيل حسبما عرفت تفصيل القول فيه سابقاً . ومجمل الكلام فيه : أنّه إنْ أمكن معه قسمة الإفراز من دون ضرر فلا إشكال في جواز الإجبار عليها ، لأنّها الأصل في قسمة الأعيان المشتركة ، وإن لم يمكن على النهج المذكور فإن لزم على الممتنع عنه ضرر ، سواء كان من جهة خلاف غرضه الموجب للضرر عليه وإن لم ينقص قيمة نصيبه ، حيث إنّك قد عرفت أنّ
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : 2 / 203 . ( 2 ) راجع روضة الطالبين : 8 / 185 192 ؛ ومسالك الأفهام : 14 / 35 .