تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
عرفاً بعد العجز عن القسمة بحسب العين وإلّا فطريق تخلّص « 1 » المال عرفاً بحيث لو امتنع الشريك عنه أجبر عليه ، منحصر في القسمة العينيّة ، كما لا يخفى . ومن هنا يظهر أنّه لا يمكن إجبار الشريك في مسألة التعديل الّذي هو مقدّمة للقسمة بنحو خاصّ منه إذا تعلّق غرض عقلائي للممتنع عنه بنحو آخر ، بل لا بدّ فيه من القرعة . نعم ، لو لم يتعلّق غرض عقلائي بما يريده الممتنع فلا إشكال في عدم الاعتناء به ، لأنّ الالتزامات الشرعيّة إنّما ترد على ما تعلّق به غرض العقلاء وإلّا لوجب في تقسيم الحبوب مثلًا تقسيم كلّ جزء من حبّة إلى أن ينتهي إلى جزء لا يقبل التقسيم لو طلبه الشريك ، وهذا ممّا يعلم ضرورة فساده . هذا كلّه إذا تعلّق بتقسيم العين غرض عقلائي . وأمّا إذا لم يتعلّق بتقسيم العين غرض عقلائي ، فلا إشكال في جواز الإجبار على القسمة بحسب الماليّة وإن لم يتعيّن . وعليه يمكن حمل عبارة المصنّف التي قد استشكل فيها صاحب المسالك بما عرفت سابقاً « 2 » . لكن هذا مجرّد فرض لم نتحقّق له مثالًا في الخارج . هكذا ذكر الأستاد العلّامة بعد ما عرضت له ما عرفت من التوجيه . ثمّ إنّ بما ذكرنا من التفصيل لا بدّ من حمل كلمات القوم الظاهرة بل الصريحة في جريان الإجبار في القسمة بحسب الماليّة أيضاً ، وما يظهر منها عدم جريان الإجبار في القسمة بحسب الماليّة . أمّا الأولى ، فلا بدّ من حملها على ما إذا لم يمكن التقسيم بحسب العين ، أو أمكن ولم يتعلّق به غرض عقلائي . قال في المبسوط بعد تقسيم القسمة إلى ما فيه ردّ من الخارج ويسمى بقسمة
هامش
( 1 ) تخليص ، خ ل . ( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 32 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 788 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد