تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 785

مساهمون:

ص٧٨٥
« لا يحلّ مال امرء » الحديث « 1 » ، و : « النّاس مسلّطون على أموالهم » « 2 » وغيرهما عدم جواز قسمة الإجبار إلّا في مورد ثبت خلافه بالإجماع ، ضرورة أنّ بعد البناء على كون القسمة هو عزل النصيب وفصله عن نصيب الآخر فكأنّه يلتقط ماله من بين مال الشريك كما في المحسوسات ، مثل ما إذا وقع ثوب منه في دار غيره لا يستلزم أصلًا حلّية مال الشريك أو رفع سلطنته عنه حتّى يتمسّك لعدم جوازها وشرعيّتها بالحديثين كلاماً لتوضيح الموارد التي يجري فيها قسمة الإجبار عن غيرها على القول بتماميّة الاستدلال بهما لا بدّ من التعرّض له . فقال دام ظلّه العالي : إنّ القسمة بحسب الحصر العقلي لا تخلو إمّا أن تكون بحسب عين المال المشترك بمعنى تجزية عين المال إلى جزءين أو أكثر بحسب قضيّة الشركة كما في المثليات ، أو بحسب ماليّته بمعنى ملاحظة قيمة المال في القسمة ويقسّم بحسبها ، كما لو كان بينهما جريب من الأرض قيمته مائة دينار ، وجريبان قيمتهما أيضاً مائة دينار ، فيأخذ أحدهما الجريبين والآخر الجريب المساوي قيمته لهما . فهذا تعديل في المال المشترك وتقسيم له بحسب القيمة لا بحسب العين وإلّا لقسم كلّ من الجريب والجريبين إلى قسمين كما يقسّم الحنطة مثلًا ولم يلاحظ فيه القيمة أصلًا وإن استلزم تقسيط الماليّة أيضاً بحسب الواقع . وعلى الثاني لا يخلو إمّا أن يتوقّف تعديل السهام وتحقّق موضوع القسمة إلى وضع شيء من خارج المال المشترك من مال أحد الشريكين على أحد السهمين ليعادل السهم الآخر بحسب القيمة التي تسمّى بقسمة الردّ في كلماتهم بالمعنى الأخصّ ، أو لا يحتاج إلى ذلك أصلًا . وعلى الثاني لا يخلو أيضاً إمّا أن يمكن القسمة بحسب العين ، أو لا يمكن
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : 1 / 222 ، ولفظه : « لا يحلّ مال امرئ مسلم الّا بطيب من نفسه » . ( 2 ) عوالي اللئالي : 1 / 222 و 457 ، 2 / 138 ، 3 / 208 ؛ بحار الأنوار : 2 / 272 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 785 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد